واندراجهما في قوله " من حاز ملك " ( 1 ) وهو كما ترى .
( مسألة 4 ) : يشترط - على ما هو ظاهر كلماتهم -
في الشركة العقدية ، مضافا إلى الايجاب والقبول ، والبلوغ
والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه ، امتزاج
المالين ( 2 ) سابقا على العقد أو لاحقا ، بحيث لا يتميز
شرح
وليس ذلك إلا لكون الاتلاف والقتل فعلا بسيطا مستندا إليهما
على حد سواء فكلامهم ( قده ) هذا في أبواب الضمانات والقصاص
والديات يشهد لما اخترناه من الحكم بالتنصيف مع بساطة الفعل فيما
نحن فيه من موارد سببية الفعل للتملك ، لوحدة المناط في المقامين
وهو كون الفعل الصادر سببا لأثر يرتبط بفاعله .
( 1 ) هذه الجملة وإن لم ترد في النصوص ، إلا أن أصل الحكم
متسالم عليه بينهم ويدل عليه قولهم ( ع ) " للعين ما رأت ولليد
ما أخذت " .
( 2 ) والكلام فيه ينبغي أن يقع في مقامين :
الأول : في مقام الثبوت وامكان أخذ الامتزاج شرطا في
الشركة العقدية .
الثاني : في مقام الاثبات والدليل على اعتبار هذا الشرط .
أما المقام الأول : فإن كان مرادهم ( قدهم ) من الامتزاج في
كلماتهم هو الامتزاج المتقدم في أول هذا الفصل ، والذي يكون
سببا للشركة القهرية سواء أحصل عن الاختيار والقصد أم لا ، كمزج
الدهن بالدهن ، فلا يعقل كونه شرطا في الشركة العقدية ، لأنه إن
تقدم على العقد كان هو تمام السبب في تحققها ولا يكون العقد من