تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
واندراجهما في قوله " من حاز ملك " ( 1 ) وهو كما ترى .
( مسألة 4 ) : يشترط - على ما هو ظاهر كلماتهم - في الشركة العقدية ، مضافا إلى الايجاب والقبول ، والبلوغ والعقل ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه ، امتزاج المالين ( 2 ) سابقا على العقد أو لاحقا ، بحيث لا يتميز
شرح
وليس ذلك إلا لكون الاتلاف والقتل فعلا بسيطا مستندا إليهما على حد سواء فكلامهم ( قده ) هذا في أبواب الضمانات والقصاص والديات يشهد لما اخترناه من الحكم بالتنصيف مع بساطة الفعل فيما نحن فيه من موارد سببية الفعل للتملك ، لوحدة المناط في المقامين وهو كون الفعل الصادر سببا لأثر يرتبط بفاعله . ( 1 ) هذه الجملة وإن لم ترد في النصوص ، إلا أن أصل الحكم متسالم عليه بينهم ويدل عليه قولهم ( ع ) " للعين ما رأت ولليد ما أخذت " . ( 2 ) والكلام فيه ينبغي أن يقع في مقامين : الأول : في مقام الثبوت وامكان أخذ الامتزاج شرطا في الشركة العقدية . الثاني : في مقام الاثبات والدليل على اعتبار هذا الشرط . أما المقام الأول : فإن كان مرادهم ( قدهم ) من الامتزاج في كلماتهم هو الامتزاج المتقدم في أول هذا الفصل ، والذي يكون سببا للشركة القهرية سواء أحصل عن الاختيار والقصد أم لا ، كمزج الدهن بالدهن ، فلا يعقل كونه شرطا في الشركة العقدية ، لأنه إن تقدم على العقد كان هو تمام السبب في تحققها ولا يكون العقد من
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 253 | السيد الخوئي