أقوال ، أقواها الأول ( 1 ) وكذا لو شرطا كون الخسارة
على أحدهما أزيد ( 2 ) وذلك لعموم " المؤمنون عند شروطهم "
ودعوى : أنه مخالف لمقتضى العقد ، كما ترى . نعم هو
مخالف لمقتضى اطلاقه ( 3 ) والقول بأن جعل الزيادة لأحدهما
من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة ،
شرح
( 1 ) بل الأخير لمخالفة الشرط لمقتضى السنة على ما سيأتي بيانه .
( 2 ) الحال فيه كالحال في سابقه حرفا بحرف .
( 3 ) الصحيح في الجواب أن يقال : أن عقد الشركة أجنبي عن
الربح بالمرة ، فإن مقتضاه الاشتراك في المالين بنسبتهما إلى المجموع
فقط ، فلو اشترطا خلاف ذلك بأن يكون لأحدهما ثلثا المجموع
وللآخر الثلث مع تساويهما في المالين ، حكم ببطلانها ، لمخالفة الشرط
لمقتضى عقدها ، وأما الربح فعقد الشركة أجنبي عنه تماما ، وتساويهما
فيه بالنسبة إنما ثبت بدليل خارجي هو ما دل على تبعية النماء لأصل
المال في الملكية ، لا بعقد الشركة .
ومن هنا . فإن كانت هناك مخالفة في الشرط فهي مخالفته
للسنة لا لمقتضى العقد كي يقال أنه ليس مخالفا له وإنما هو مخالف لاطلاقه .
وعلى ضوء هذا يتضح وجه عدولنا عما اختاره الماتن ( قده ) من
أقوائية القول الأول إلى أقوائية القول الأخير .
فإن هذا الشرط المخالف للسنة حيث إن مقتضاها تبعية
الربح للمال في الملك وكونه لصاحبه ، فاشتراط كونه كلا أو بعضا
لغيره يكون من الشرط المخالف لها .
وبعبارة أخرى : إن الربح المشترط كونه للغير إذا كان موجودا