تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أقوال ، أقواها الأول ( 1 ) وكذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد ( 2 ) وذلك لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ودعوى : أنه مخالف لمقتضى العقد ، كما ترى . نعم هو مخالف لمقتضى اطلاقه ( 3 ) والقول بأن جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة ،
شرح
( 1 ) بل الأخير لمخالفة الشرط لمقتضى السنة على ما سيأتي بيانه . ( 2 ) الحال فيه كالحال في سابقه حرفا بحرف . ( 3 ) الصحيح في الجواب أن يقال : أن عقد الشركة أجنبي عن الربح بالمرة ، فإن مقتضاه الاشتراك في المالين بنسبتهما إلى المجموع فقط ، فلو اشترطا خلاف ذلك بأن يكون لأحدهما ثلثا المجموع وللآخر الثلث مع تساويهما في المالين ، حكم ببطلانها ، لمخالفة الشرط لمقتضى عقدها ، وأما الربح فعقد الشركة أجنبي عنه تماما ، وتساويهما فيه بالنسبة إنما ثبت بدليل خارجي هو ما دل على تبعية النماء لأصل المال في الملكية ، لا بعقد الشركة . ومن هنا . فإن كانت هناك مخالفة في الشرط فهي مخالفته للسنة لا لمقتضى العقد كي يقال أنه ليس مخالفا له وإنما هو مخالف لاطلاقه . وعلى ضوء هذا يتضح وجه عدولنا عما اختاره الماتن ( قده ) من أقوائية القول الأول إلى أقوائية القول الأخير . فإن هذا الشرط المخالف للسنة حيث إن مقتضاها تبعية الربح للمال في الملك وكونه لصاحبه ، فاشتراط كونه كلا أو بعضا لغيره يكون من الشرط المخالف لها . وبعبارة أخرى : إن الربح المشترط كونه للغير إذا كان موجودا
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 258 | السيد الخوئي