شرح
بعده إلا كوضع الحجر في جنب الانسان ، وإن تأخر عنه كان العقد
لغوا محضا لتحقق الشركة بالمزج سواء سبقه العقد أم لم يسبقه .
ودعوى : أن المزج المتأخر يكون كاشفا عن تحقق الشركة بالعقد
السابق فلا يكون لغوا على ما احتمله صاحب الجواهر ( قده ) .
تكلف بلا موجب وحمل لكلماتهم على خلاف ظاهرها ، فإن
ظاهر كلمات المعتبرين للمزج عدم تحقق الشركة إلا بعده ، ومن
هنا فلا موجب لحمله على الكاشفية بل هو شرط مقارن في نظرهم
ومعه فيرد عليه أنه تمام السبب لها وبذلك فلا يكون العقد السابق إلا
لغوا محضا .
نعم لو كان مرادهم ( قدهم ) من المزج غير ذلك ، بأن أرادوا
به ما يوجب الشركة الظاهرية على ما التزم به الماتن ( قده ) كمزج
الدرهم بمثلها فهو أمر معقول ولا بأس به .
ولعله هو مراد الجماعة من الامتزاج ، لا سيما من لم يشترط فيه
اتحاد الجنس والوصف ، بأن يقال بأن الامتزاج هذا وإن لم يكن
موجبا للشركة الواقعية إلا أنه حيث لحق العقد أو لحقه العقد أوجب
الشركة بينهما حقيقة .
أما المقام الثاني : فالظاهر عدم انعقاد الاجماع على اعتباره ، وإن
ورد ذلك في كلمات بعض كالعلامة ( قده ) .
والذي يكشف عن صحة ما ذكرناه عدم تعرض أكثر القدماء من
الأصحاب لهذه المسألة بالمرة ، إذ لم يرد في كلمات كثير منهم ذكر
لها ، نعم تعرض لها جملة منهم إلا أن عباراتهم قاصرة عن اثبات
الاجماع على اعتبار الامتزاج .
فقد ذكر القاضي ( قده ) في الجواهر أن صحة الشركة مع الامتزاج