تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
من الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف ، كما في شركة الفقراء في الزكاة ( 1 ) .
شرح
وهي غير متحققة في مثال الدار بخلاف ما نحن فيه حيث لا يكون وجود الكلي منحازا في الخارج عن وجود الفرد الخارجي . بل الكلي موجود بوجود الفرد ، ومن هنا فالموجود الواحد في الخارج بالفعل مضاف إلى مالكين ولكن بنحوين من الإضافة ، فإنه وبلحاظ الأفراد مملوك بتمامه للمالك ، وبلحاظ الكلي الذي هو الثاني موجود بوجود الأفراد مضاف ومملوك للمشتري . والحاصل : إن الوجود الواحد لما كان مضافا إلى شخصين . تحققت الشركة بينهما فيه ، وإن اختلفت نحو الإضافة إليهما . ( 1 ) ورد التعبير بذلك في بعض النصوص ففي معتبرة أبي المعزا عن أبي عبد الله ( ع ) قال " إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم " ( 1 ) . إلا أن التعبير بالشركة في هذه الموارد مبني على نوع من المسامحة ومن باب الاستعارة ، وإلا فلا شركة في الواقع على ما تقدم بيانه في محله من كتاب الزكاة مفصلا فإن الموارد المذكورة في باب مستحقي الزكاة إنما هي من باب المصرف لا الملكية ، فالفقير مثلا مصرف للزكاة وإلا فهو لا يملك شيئا منها ، ومن هنا كان التزام الأصحاب بعدم وجوب البسط والاستيعاب ، إذ لو كانت ملكا لهم لوجب ذلك ، ايصالا للمال إلى مالكه . ثم على فرض الالتزام بالملكية تحفظا على ظهور اللام في قوله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .