من الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف ، كما في
شركة الفقراء في الزكاة ( 1 ) .
شرح
وهي غير متحققة في مثال الدار بخلاف ما نحن فيه حيث لا يكون
وجود الكلي منحازا في الخارج عن وجود الفرد الخارجي . بل الكلي
موجود بوجود الفرد ، ومن هنا فالموجود الواحد في الخارج بالفعل مضاف
إلى مالكين ولكن بنحوين من الإضافة ، فإنه وبلحاظ الأفراد مملوك
بتمامه للمالك ، وبلحاظ الكلي الذي هو الثاني موجود بوجود
الأفراد مضاف ومملوك للمشتري .
والحاصل : إن الوجود الواحد لما كان مضافا إلى شخصين .
تحققت الشركة بينهما فيه ، وإن اختلفت نحو الإضافة إليهما .
( 1 ) ورد التعبير بذلك في بعض النصوص ففي معتبرة أبي المعزا
عن أبي عبد الله ( ع ) قال " إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء
والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم " ( 1 ) .
إلا أن التعبير بالشركة في هذه الموارد مبني على نوع من المسامحة
ومن باب الاستعارة ، وإلا فلا شركة في الواقع على ما تقدم بيانه
في محله من كتاب الزكاة مفصلا فإن الموارد المذكورة في باب
مستحقي الزكاة إنما هي من باب المصرف لا الملكية ، فالفقير مثلا
مصرف للزكاة وإلا فهو لا يملك شيئا منها ، ومن هنا كان التزام
الأصحاب بعدم وجوب البسط والاستيعاب ، إذ لو كانت ملكا لهم
لوجب ذلك ، ايصالا للمال إلى مالكه .
ثم على فرض الالتزام بالملكية تحفظا على ظهور اللام في قوله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ح 4 .