( وإما واقعية ) مستندة إلى عقد غير عقد الشركة ،
كما إذا ملكا شيئا واحدا بالشراء أو الصلح أو الهبة أو نحوها .
( وأما واقعية ) منشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله
كما إذا اشترى شيئا فطلب منه شخص أن يشركه ويسمى
عندهم بالتشريك . وهو صحيح لجملة من الأخبار ( 1 ) .
( وأما واقعية ) منشأة بتشريك كل منهما الآخر في ماله ( 2 )
شرح
كل منهما بعينه ، ففيه لا مجال للشركة أيضا حيث يكون المالان ممتازين
في الخارج ، بل إن تصالحا بالاختيار فهو وإلا فالقرعة لأنها لكل
أمر مشكل ، ولا مجال للصلح القهري نظرا لعدم الموجب له ، بعد
جهالة المالكين وعدم معرفتهما .
إذن : فموضوع كل من الصلح القهري والقرعة مغاير للآخر ،
إلا أنهما قد يجتمعان في فرض واحد ، كما لو امتزج أحد المالين بالآخر
على نحو لا يمكن تخليصهما مع جهالة المالك بحيث لا يعلم من هو مالك
الأول ومن هو مالك الثاني . وحينئذ : فإن تصالحها فهو ، وإلا
فالقرعة أولا ثم المصالحة القهرية .
( 1 ) ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
( سألته عن الرجل يشارك في السلعة ، قال : إن ربح فله ، وإن
وضع فعليه ) ( 1 ) .
وغيرها ، مضافا إلى السيرة العقلائية .
( 2 ) وهذا القسم هو المعروف والشايع من الشركة العقدية ، وهو
محل الكلام في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 1 من أبواب أحكام الشركة ح 51 .