والسادة في الخمس ( 1 ) . والموقوف عليهم في الأوقاف
العامة ( 2 )
شرح
وجه للايراد عليه بأنه لا يجوز لهم التصرف إلا بإذن المالك .
وعليه : فكلام الماتن ( قده ) سالم عن الاشكال من هذه الناحية
وإن كان هو بحد ذاته مبنيا على المسامحة كما عرفت .
( 1 ) التعبير بالشركة في الخمس لم يرد في شئ من النصوص ،
إلا أنه وكما ذكرنا في محله ، لما كان بدلا عن الزكاة على ما ورد
في النصوص حيث جعله الله بدلا للهاشميين عنها ، كان الكلام فيه
هو الكلام في الزكاة ، فإنهم لا يملكونه وإنما هم مصرف له خاصة
ولذا لا يجب بسطه عليهم واستيعابهم في القسمة .
وعلى تقدير الالتزام بملكيتهم لظاهر اللام في قوله تعالى " واعلموا
أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . الآية " ( 1 )
فالملكية إنما هي للجامع الكلي دون الانفراد .
( 2 ) الوقف قد يكون على نحو الانتفاع فقط كوقف المدارس
والمساكن ونحوهما .
وقد يكون على نحو الصرف دون التمليك كوقف البستان على
أن يصرف وارداته على الفقراء .
وقد يكون على نحو التمليك كما لو أوقف البستان على أن يكون
منافعه ملكا للفقراء .
ففي الأولين لا موضوع للشركة كما هو واضح ، إذ لا ملك لأحد
كي يكون شريكا لغيره ، غاية الأمر أن له حق الانتفاع في الأول
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 41 .