تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والسادة في الخمس ( 1 ) . والموقوف عليهم في الأوقاف العامة ( 2 )
شرح
وجه للايراد عليه بأنه لا يجوز لهم التصرف إلا بإذن المالك . وعليه : فكلام الماتن ( قده ) سالم عن الاشكال من هذه الناحية وإن كان هو بحد ذاته مبنيا على المسامحة كما عرفت . ( 1 ) التعبير بالشركة في الخمس لم يرد في شئ من النصوص ، إلا أنه وكما ذكرنا في محله ، لما كان بدلا عن الزكاة على ما ورد في النصوص حيث جعله الله بدلا للهاشميين عنها ، كان الكلام فيه هو الكلام في الزكاة ، فإنهم لا يملكونه وإنما هم مصرف له خاصة ولذا لا يجب بسطه عليهم واستيعابهم في القسمة . وعلى تقدير الالتزام بملكيتهم لظاهر اللام في قوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . الآية " ( 1 ) فالملكية إنما هي للجامع الكلي دون الانفراد . ( 2 ) الوقف قد يكون على نحو الانتفاع فقط كوقف المدارس والمساكن ونحوهما . وقد يكون على نحو الصرف دون التمليك كوقف البستان على أن يصرف وارداته على الفقراء . وقد يكون على نحو التمليك كما لو أوقف البستان على أن يكون منافعه ملكا للفقراء . ففي الأولين لا موضوع للشركة كما هو واضح ، إذ لا ملك لأحد كي يكون شريكا لغيره ، غاية الأمر أن له حق الانتفاع في الأول
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 41 .