تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
" إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . " ( 1 ) فيها ، فلا مجال للالتزام بها في المقام أيضا ، إذ الملكية على تقديرها إنما تكون للكلي الجامع والطبيعي الشامل للأفراد ، لا للأفراد بما هي ، ومن هنا فلا يملك الفرد بما هو وكل واحد منهم بشخصه شيئا ، وإلا لوجب البسط على جميع أفراد الصنف الواحد ، وهو غير واجب جزما بل غير ممكن في الخارج حتى بناءا على وجوب البسط بين الأصناف . إذن : فلا معنى لأن يقال أن لبعض الشركاء في الزكاة التصرف في المال المشترك مستقلا ، إذ لا شركة حقيقة وفي الواقع ، وإنما عبر عما فرضه الله لهم في مال الأغنياء بها مسامحة ومن باب ضيق التعبير . ثم إن بعضهم ( قده ) قد علق على كلام الماتن ( قده ) في المقام بأن ما أفاده من كون كل من الفقراء مستقلا بالتصرف في الزكاة غريب ، إذ لا يجوز لفقير التصرف في الزكاة بدون إذن الولي وهو المالك أو الحاكم الشرعي فضلا عن أن يكون مستقلا بالتصرف . وما ذكره ( قده ) ناش من التخيل بأن مراد الماتن ( قده ) مما أفاده هو شركة الفقراء للمالك في المال وجواز تصرفهم فيه مستقلا . إلا أنه غير صحيح ، فإنه ( قده ) لا يقصد بما أفاده شركة الفقراء للمالك ، وإنما يعني به شركة الفقراء بعضهم لبعض في الزكاة وعبارته ( قده ) واضحة في ذلك ، فإنه إنما عبر بشركة الفقراء في الزكاة ولم يعبر بشركتهم في المال الزكوي المال المشتمل على الزكاة . والحاصل : أن الشركة إنما هي بين الفقراء أنفسهم لا بينهم وبين المالك وموردها هي الزكاة بنفسها لا المال الزكوي ، ومن هنا فلا
هامش
( 1 ) التوبة : 6 .