تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ويسمى هذا بالشركة العقدية ومعدود من العقود ، ثم إن الشركة قد تكون في عين وقد تكون في منفعة وقد تكون في حق ،
وبحسب الكيفية إما بنحو الإشاعة وإما بنحو الكلي في المعين ( 1 ) وقد تكون على وجه يكون كل
شرح
( 1 ) كما لو باع منا من الصبرة المعينة لزيد ، فإن المن الكلي يكون لزيد والباقي للمالك البائع ، وبذلك يكونان شريكين في الصبرة المعينة . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قده ) أنه ، لا اشكال في صدق الشركة معه ولا إشاعة . اللهم إلا أن يراد منها عدم التعيين ، لا خصوص الثلث والربع ونحوها . وقد أورد عليه في بعض الكلمات ، بأن الفرض خارج عن موضوع الشركة ، فإنها إنما تتحقق فيما إذا كان المال الواحد مملوكا لشخصين أو أكثر على نحو الإشاعة بأن يكون لكل منهما حصة في كل جزء من ذلك المال ، لا ما إذا كان مال كل منهما مستقلا عن مال الآخر وإن كانا بحسب الوجود واحدا كما في البيت الواحد إذا كان طابوقه لشخص وجصه لآخر وخشبه لثالث ، فإنه لا تتحقق الشركة فيه لاستقلال كل واحد منهم بجزء منه . وما نحن فيه من هذا القبيل فإن المالك يملك شيئا والمشتري يملك شيئا آخر حيث يملك الأول الصبرة الخارجية في حين يملك الثاني الكلي فقط ومعه فلا معنى للشركة . لكن الصحيح هو ما ذهب إليه صاحب الجواهر ( قده ) ، فإن قياس المقام على مثال الدار من القياس مع الفارق ، إذ العبرة في تحقق الشركة إنما هي بوحدة الوجود في الخارج بنظر العرف ،