تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
مع التميز فلا يوجب الشركة ولو ظاهرا ( 1 ) ، إذ مع الاشتباه مرجعه الصلح القهري ( 2 ) أو القرعة .
شرح
( 1 ) كما هو واضح ، لعدم الموجب لها . ( 2 ) والمراد به اجبار الحاكم لهما على الصلح بالتراضي ، وإلا فالصلح لا يكون قهرا ، فإن تعاندا ينتهي الأمر إلى القرعة حيث إنها لكل أمر مشكل ومع امكان التصالح لا اشكال ، وأما احتمال اشتراكهما فيه فبعيد جدا ولا موجب له . وتفصيل الكلام في المقام أن يقال : أنه إذا امتزج المالان فإن أمكن الفرز والتمييز فلا خلاف ولا اشكال ، حيث يجب ذلك ولا تصل النوبة إلى الشركة أو الصلح أو القرعة . وإن لم يمكن التخليص إلا بكلفة بالغة كما إذا امتزج طن من الحنطة بطن من الشعير ، حيث قد تزيد أجرة الفرز عن قيمة المالين معا ، وحينئذ فإن تصالح المالكان فهو وإلا أجبرهما الحاكم عليه ويكون ذلك صلحا قهريا ، فإن امتنعا باشر الحاكم ذلك بنفسه ، حفظا لمال المسلم عن التلف حيث يريد كل منهما اتلاف مال الآخر بمنعه من التصرف فيه وأخذه لنفسه . وأما القرعة في المقام فلا موضوع لها ، لأنها لرفع الاشتباه ولا اشتباه في المقام بعد فرض امتياز كل من المالين عن الآخر ، فإن كل حبة من الحنطة مملوك لمالك الحنطة وكل حبة من الشعير مملوك لمالك الشعير . هذا كله فيما إذا كان المالك معلوما وأما إذا كان هو مجهولا كاشتباه الشاتين والعبائتين والكتابين وما شاكلها حيث لا يعرف مالك