مع التميز فلا يوجب الشركة ولو ظاهرا ( 1 ) ، إذ مع
الاشتباه مرجعه الصلح القهري ( 2 ) أو القرعة .
شرح
( 1 ) كما هو واضح ، لعدم الموجب لها .
( 2 ) والمراد به اجبار الحاكم لهما على الصلح بالتراضي ، وإلا
فالصلح لا يكون قهرا ، فإن تعاندا ينتهي الأمر إلى القرعة حيث إنها
لكل أمر مشكل ومع امكان التصالح لا اشكال ، وأما احتمال اشتراكهما
فيه فبعيد جدا ولا موجب له .
وتفصيل الكلام في المقام أن يقال : أنه إذا امتزج المالان فإن
أمكن الفرز والتمييز فلا خلاف ولا اشكال ، حيث يجب ذلك ولا
تصل النوبة إلى الشركة أو الصلح أو القرعة .
وإن لم يمكن التخليص إلا بكلفة بالغة كما إذا امتزج طن من الحنطة
بطن من الشعير ، حيث قد تزيد أجرة الفرز عن قيمة المالين معا ،
وحينئذ فإن تصالح المالكان فهو وإلا أجبرهما الحاكم عليه ويكون
ذلك صلحا قهريا ، فإن امتنعا باشر الحاكم ذلك بنفسه ، حفظا لمال
المسلم عن التلف حيث يريد كل منهما اتلاف مال الآخر بمنعه من
التصرف فيه وأخذه لنفسه .
وأما القرعة في المقام فلا موضوع لها ، لأنها لرفع الاشتباه ولا
اشتباه في المقام بعد فرض امتياز كل من المالين عن الآخر ، فإن
كل حبة من الحنطة مملوك لمالك الحنطة وكل حبة من الشعير مملوك
لمالك الشعير .
هذا كله فيما إذا كان المالك معلوما وأما إذا كان هو مجهولا
كاشتباه الشاتين والعبائتين والكتابين وما شاكلها حيث لا يعرف مالك