تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ونحوها ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال ( 2 ) بل الأعيان فلا تصح في الديون ( 3 ) ، فلو كان لكل منهما
شرح
ويكون مصرفا للوقف في الثاني . وأما الثالث فالملكية وإن كانت متحققة إلا أن طرفها هو الكلي والجهة العامة ، وأما الفرد بما هو فلا يملك شيئا كي يكون شريكا لصاحبه . والحاصل : أن ما أفاده الماتن ( قده ) من شركة الأفراد في الزكاة والخمس والوقف مبني على المسامحة ، وإلا فشركة الأفراد غير متحققة بالمرة ، وإن تحققت شركة الكلي والجهة العامة في بعض الموارد وعلى بعض التقادير . ( 1 ) كالوصية ، والحال فيها هو الحال في الأوقاف حرفا بحرف . ( 2 ) وهي القدر المتيقن من الشركة العقدية الصحيحة . ( 3 ) أما بناءا على اعتبار الامتزاج في عقد الشركة ، فالأمر واضح نظرا لعدم امكانه إذ لا معنى لامتزاج دين كل منهما بدين الآخر ، فإن كلا منهما مستقل في الوجود ومنحاز عن الآخر . وأما بناء على عدم اعتباره كما لم يستبعده الماتن ( قده ) نظرا لعدم الدليل عليه غير الاجماع المدعى في كلمات بعض ، على ما سيأتي في المسألة الرابعة انشاء الله فلأن حقيقة الشركة هذه ترجع إلى تمليك كل من المتعاقدين حصة مما له في ذمة مدينه للآخر بإزاء تمليكه له حصة مما له في ذمة مدينه ، فهي في الحقيقة معاوضة بلفظ الشركة ، وهي ممنوعة لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الدين بالدين ، فإن المنصرف منه هو النهي عن المعاوضة بالدين مطلقا ومن غير