تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( وأما واقعية اختيارية ) من غير استناد إلى عقد ، كما إذا أحيى شخصان أرضا مواتا بالاشتراك ، أو حفرا بئرا أو اغترفا ماءا ، أو اقتلعا شجرا . ( وأما ظاهرية قهرية ) ( 1 ) ، كما إذا امتزج مالهما من
شرح
( 1 ) وفيه : أنه لا معنى للشركة الظاهرية قهرية كانت أم اختيارية بعد العلم بعدم الاشتراك واقعا ، فإن الأحكام الظاهرية إنما هي مجعولة في فرض الشك والجهل بالحكم الواقعي ، فلا معنى لثبوتها مع العلم به . ودعوى : أن المراد من الشركة الظاهرية ، هو ترتيب آثارها في مقام العمل وإن لم تكن هناك شركة في الواقع . مدفوعة : بأنه لا موجب لاجراء أحكام الشركة بعد العلم بعدمها واقعا واستقلال كل منهما في ماله . إذن فالصحيح أن يقال : إن الامتزاج إذا كان على نحو يعد الممتزجان شيئا واحدا عرفا وأمرا ثالثا مغايرا للموجودين السابقين ، كما في مزج السكر بالخل حيث يوجب ذلك انعدامهما معا وتولد شئ جديد مغاير لهما يسمى بالسكنجبين ، ففيه تكون الشركة شركة واقعية حقيقة ، فإن الموجود بالفعل مال واحد نشأ عن المالين فيكون ملكا لهما معا ، إذ لا موجب لاختصاص أحدهما به . وهذا الكلام يجري في كل مزيج يعد موجودا واحدا لدى العرف فإنه يكون مشتركا واقعا . ولا ينافي ذلك أنه لو اتفق تفكيكهما بوجه من الوجوه ، لكان كل منهما مختصا بمالكه الأول ، إذ الشركة الواقعية في المقام مشروطة
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 234 | السيد الخوئي