( وأما واقعية اختيارية ) من غير استناد إلى عقد ، كما
إذا أحيى شخصان أرضا مواتا بالاشتراك ، أو حفرا بئرا
أو اغترفا ماءا ، أو اقتلعا شجرا .
( وأما ظاهرية قهرية ) ( 1 ) ، كما إذا امتزج مالهما من
شرح
( 1 ) وفيه : أنه لا معنى للشركة الظاهرية قهرية كانت أم
اختيارية بعد العلم بعدم الاشتراك واقعا ، فإن الأحكام الظاهرية إنما هي
مجعولة في فرض الشك والجهل بالحكم الواقعي ، فلا معنى لثبوتها
مع العلم به .
ودعوى : أن المراد من الشركة الظاهرية ، هو ترتيب آثارها في
مقام العمل وإن لم تكن هناك شركة في الواقع .
مدفوعة : بأنه لا موجب لاجراء أحكام الشركة بعد العلم بعدمها
واقعا واستقلال كل منهما في ماله .
إذن فالصحيح أن يقال : إن الامتزاج إذا كان على نحو يعد
الممتزجان شيئا واحدا عرفا وأمرا ثالثا مغايرا للموجودين السابقين ،
كما في مزج السكر بالخل حيث يوجب ذلك انعدامهما معا وتولد شئ
جديد مغاير لهما يسمى بالسكنجبين ، ففيه تكون الشركة شركة واقعية
حقيقة ، فإن الموجود بالفعل مال واحد نشأ عن المالين فيكون ملكا
لهما معا ، إذ لا موجب لاختصاص أحدهما به .
وهذا الكلام يجري في كل مزيج يعد موجودا واحدا لدى العرف
فإنه يكون مشتركا واقعا .
ولا ينافي ذلك أنه لو اتفق تفكيكهما بوجه من الوجوه ، لكان
كل منهما مختصا بمالكه الأول ، إذ الشركة الواقعية في المقام مشروطة