تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر . بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر بعد في العمل ، فانفسخت المضاربة ، يكون الآخر شريكا ( 1 ) وإن لم يصدر منه عمل ، لأنه مقتضى الاشتراك في المعاملة ، ولا يعد هذا من شركة الأعمال كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أن النظير داخل في عنوان الإجارة .
( السابعة عشرة ) : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء نسيئة ، فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال ، فالدين في ذمة المالك ( 2 ) . وللديان إذا علم بالحال أو تبين له بعد ذلك الرجوع على كل منهما ( 3 )
شرح
ولا بد من دليل يقتضي ذلك وهو مفقود . ( 1 ) لاتحاد المضاربة وكونهما بمنزلة العامل الواحد . ( 2 ) بلا اشكال فيه ، فإن المعاملة الصادرة من العامل بأذنه معاملة له ، فيكون مطالبا بعوضها لا محالة . ( 3 ) أما المالك فلما عرفت ، وأما العامل فلكونه مسؤولا عن المعاملة وطرفا لها ، فإنه ليس كالوكيل في اجراء الصيغة خاصة حيث لا يتحمل شيئا من مسؤولية العقد ، بل هو طرف له حقيقة لا سيما إذا كان المالك جاهلا بما يقوم به كما هو الحال في وكالات التجار بيعا وشراءا ، فإن الوكيل يقوم بتلكم المعاملات على وفق ما يراه