وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك
الربح ويجبر به خسران الآخر . بل لو عمل أحدهما وربح
ولم يشرع الآخر بعد في العمل ، فانفسخت المضاربة ،
يكون الآخر شريكا ( 1 ) وإن لم يصدر منه عمل ، لأنه
مقتضى الاشتراك في المعاملة ، ولا يعد هذا من شركة الأعمال
كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة
فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أن النظير
داخل في عنوان الإجارة .
( السابعة عشرة ) : إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء
نسيئة ، فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال ، فالدين
في ذمة المالك ( 2 ) . وللديان إذا علم بالحال أو تبين له بعد
ذلك الرجوع على كل منهما ( 3 )
شرح
ولا بد من دليل يقتضي ذلك وهو مفقود .
( 1 ) لاتحاد المضاربة وكونهما بمنزلة العامل الواحد .
( 2 ) بلا اشكال فيه ، فإن المعاملة الصادرة من العامل بأذنه معاملة
له ، فيكون مطالبا بعوضها لا محالة .
( 3 ) أما المالك فلما عرفت ، وأما العامل فلكونه مسؤولا عن
المعاملة وطرفا لها ، فإنه ليس كالوكيل في اجراء الصيغة خاصة حيث
لا يتحمل شيئا من مسؤولية العقد ، بل هو طرف له حقيقة لا سيما
إذا كان المالك جاهلا بما يقوم به كما هو الحال في وكالات التجار
بيعا وشراءا ، فإن الوكيل يقوم بتلكم المعاملات على وفق ما يراه