تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يقول : على أن يكون لكل منه نصفه ، وأما لا يميز ( 1 ) فعلى الأول الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر ( 2 ) إلا مع الشرط ( 3 ) ، لأنه بمنزلة تعدد العقد . وعلى الثاني يشتركان فيها وإن اقتسما بينهما فأخذ كل منهما مقدارا منه ( 4 ) .
شرح
مضاربة مستقلة عن المضاربة مع الآخر وإن اتحدتا انشاءا . ( 1 ) بأن تكون المضاربة مضاربة واحدة معهما معا ، بحيث يكونان بمنزلة العامل الواحد ويكون كل منهما عاملا مضاربا في جميع المال . ( 2 ) لعدم الموجب له ، بعد تعدد المضاربة واستقلال كل منهما عن الآخر . ( 3 ) بل ومعه أيضا إذا كان على نحو شرط النتيجة كما هو المفروض وذلك لما عرفت غير مرة من أن الشروط ليست مشرعة ، ومن هنا فصحتها تكون محتاجة إلى الدليل ، وإلا فمقتضى عقد المضاربة كون الربح بين العامل والمالك خاصة . وبعبارة أخرى : إن جبر ربح مضاربة شخص لخسران شخص آخر يحتاج إلى الدليل ، ولا يكفي في اثباته أدلة الشروط لأنها ليست مشرعة . ومن هنا فيكون حال هذا الفرع حال اشتراط الربح للأجنبي ، بل هذا من مصاديقه حيث إن العامل الآخر أجنبي عن هذه المعاملة . ( 4 ) لأن التقسيم خارجا لا يجعل المضاربة الواحدة مضاربتين مستقلتين . وهذا مما لا كلام فيه ، وإنما الكلام ينبغي أن يقع في صحة مثل هذه المضاربة حيث تتحد المضاربة ويتعدد العامل .