يقول : على أن يكون لكل منه نصفه ، وأما لا يميز ( 1 )
فعلى الأول الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران
والجبر ( 2 ) إلا مع الشرط ( 3 ) ، لأنه بمنزلة تعدد العقد .
وعلى الثاني يشتركان فيها وإن اقتسما بينهما فأخذ كل منهما
مقدارا منه ( 4 ) .
شرح
مضاربة مستقلة عن المضاربة مع الآخر وإن اتحدتا انشاءا .
( 1 ) بأن تكون المضاربة مضاربة واحدة معهما معا ، بحيث يكونان
بمنزلة العامل الواحد ويكون كل منهما عاملا مضاربا في جميع المال .
( 2 ) لعدم الموجب له ، بعد تعدد المضاربة واستقلال كل منهما
عن الآخر .
( 3 ) بل ومعه أيضا إذا كان على نحو شرط النتيجة كما هو
المفروض وذلك لما عرفت غير مرة من أن الشروط ليست مشرعة ،
ومن هنا فصحتها تكون محتاجة إلى الدليل ، وإلا فمقتضى عقد
المضاربة كون الربح بين العامل والمالك خاصة .
وبعبارة أخرى : إن جبر ربح مضاربة شخص لخسران شخص
آخر يحتاج إلى الدليل ، ولا يكفي في اثباته أدلة الشروط لأنها ليست
مشرعة . ومن هنا فيكون حال هذا الفرع حال اشتراط الربح
للأجنبي ، بل هذا من مصاديقه حيث إن العامل الآخر أجنبي عن
هذه المعاملة .
( 4 ) لأن التقسيم خارجا لا يجعل المضاربة الواحدة مضاربتين
مستقلتين . وهذا مما لا كلام فيه ، وإنما الكلام ينبغي أن يقع في
صحة مثل هذه المضاربة حيث تتحد المضاربة ويتعدد العامل .