تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
فيجوز ايقاعهما العقد على كلي ثم تعيينه في فرد . والقول بالمنع لأن القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين ضعيف ( 1 ) وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين ( 2 ) ، إذ يكفي في الصحة العمومات .
( متمم العشرين ) : لو ضاربه على ألف مثلا فدفع إليه نصفه فعامل به ، ثم دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ، لأنه مضاربة واحدة ( 3 ) وأما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها ، وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة أخرى ، فالظاهر عدم جبر
شرح
( 1 ) لا وجه لتضعيف هذا القول بل هو المتعين ، بعد عدم شمول الروايات الواردة في المضاربة له حيث لا يصدق عنوان اعطاء المال له عليه ، بل يقتضيه ما دل على عدم جواز المضاربة بالدين ما لم يقبض فإنه يقتضي عدم جواز المضاربة بالكلي في الذمة ما لم يتشخص في الخارج . إذن : فالظاهر في المقام هو عدم صحة مثل هذه المضاربة ، ويكفينا في ذلك الشك نظرا لاحتياج صحة المضاربة إلى الدليل الخاص وعدم كفاية العمومات في اثبات صحتها . ( 2 ) بلا اشكال فيه ، لصدق عنوان اعطاء المالك عليه ومن ثم شمول النصوص له . ( 3 ) وهو واضح ، إذ لا عبرة بتعدد التسليم والقبض وإنما العبرة بوحدة المضاربة وتعددها .