فيجوز ايقاعهما العقد على كلي ثم تعيينه في فرد . والقول
بالمنع لأن القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين ضعيف ( 1 )
وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين ( 2 ) ،
إذ يكفي في الصحة العمومات .
( متمم العشرين ) : لو ضاربه على ألف مثلا فدفع
إليه نصفه فعامل به ، ثم دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر
جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ، لأنه مضاربة واحدة ( 3 )
وأما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها ، وفي
أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة أخرى ، فالظاهر عدم جبر
شرح
( 1 ) لا وجه لتضعيف هذا القول بل هو المتعين ، بعد عدم شمول
الروايات الواردة في المضاربة له حيث لا يصدق عنوان اعطاء المال
له عليه ، بل يقتضيه ما دل على عدم جواز المضاربة بالدين ما لم يقبض
فإنه يقتضي عدم جواز المضاربة بالكلي في الذمة ما لم يتشخص
في الخارج .
إذن : فالظاهر في المقام هو عدم صحة مثل هذه المضاربة ،
ويكفينا في ذلك الشك نظرا لاحتياج صحة المضاربة إلى الدليل الخاص
وعدم كفاية العمومات في اثبات صحتها .
( 2 ) بلا اشكال فيه ، لصدق عنوان اعطاء المالك عليه ومن ثم
شمول النصوص له .
( 3 ) وهو واضح ، إذ لا عبرة بتعدد التسليم والقبض وإنما العبرة
بوحدة المضاربة وتعددها .