المسلم أن يشارك الذمي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه
وديعة ، ولا يصافيه المودة " ( 1 ) . وقوله ( ع ) : " إن
أمير المؤمنين ( ع ) كره مشاركة اليهودي والنصراني
والمجوسي ، إلا أن تكون تجارة لا يغيب عنها المسلم " ( 2 )
ويمكن أن يستفاد من هذا الخبر ( 3 ) كراهة مضاربة من
لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام .
( التاسعة عشرة ) : الظاهر صحة المضاربة على ماءة
دينار كليا ، فلا يشترط كون مال المضاربة عينا شخصية
شرح
( 1 ) رواه محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد
عن ابن محبوب عن ابن رئاب قال : قال أبو عبد الله ( ع )
. . . المتن ( 1 ) . والرواية معتبرة .
( 2 ) رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي
عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) . . . المتن ( 2 ) .
وهي كسابقتها معتبرة من حيث السند . فإن النوفلي والسكوني
ثقتان على ما تقدم غير مرة .
( 3 ) حيث لا يبعد دعوى كون النهي نهيا ارشاديا إلى عدم وثاقتهم
كما يشهد له استثناء التجارة الحاضرة .
فمن هنا يمكن تعدية الحكم إلى كل من لا يكون محلا للوثوق ،
فتكون المضاربة معه مكروهة تنزيها أو منهيا عنها ارشادا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 2 من أبواب أحكام الشركة ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 13 باب 2 من أبواب أحكام الشركة ح 2 .