فإن رجع على العامل وأخذ منه رجع هو على المالك ( 1 )
ودعوى : أنه مع العلم من الأول ليس له الرجوع على
العامل ، لعلمه بعدم اشتغال ذمته . مدفوعة : بأن مقتضى
المعاملة ذلك ( 2 ) ، خصوصا في المضاربة ( 3 ) ، وسيما إذا
علم أنه عامل يشتري للغير ولكن لم يعرف ذلك الغير أنه
من هو ومن أي بلد . ولو لم يتبين للديان أن الشراء للغير
يتعين له الرجوع على العامل في الظاهر ( 4 ) ويرجع هو
على المالك .
( الثامنة عشرة ) : يكره المضاربة مع الذمي خصوصا
إذا كان هو العامل ، لقوله ( ع ) : " لا ينبغي للرجل
شرح
صالحا من دون اخبار الموكل بجزئيات كل منهما قبل ايقاعها .
ومن هنا فيحتمل العامل مسؤوليته في المعاملة باعتبار أن اقدامه
على البيع والشراء اقدام على الضمان وكونه مسؤولا عنه ، على
ما تقتضيه السيرة القطعية فإن المشتري يرجع على الذي باشر العقد وكان
طرفا له ومسؤولا عنه من غير التفات إلى كونه وكيلا أو مالكا .
( 1 ) لاستقرار الضمان عليه ، باعتبار أن المعاملة له وهو الطرف
الحقيقي فيها .
( 2 ) لاقدامه على الضمان وكونه مسؤولا عنها كما عرفت
مضافا إلى السيرة العقلائية القطعية .
( 3 ) حيث يكون العامل شريكا للمالك في الربح .
( 4 ) لظهور كونه له ، وإن كان في الواقع لغيره .