( الخامسة عشرة ) : لو خالف العامل المالك فيما عينه
جهلا أو نسيانا أو اشتباها - كما لو قال : لا تشتر الجنس
الفلاني أو من الشخص الفلاني ، فاشتراه جهلا - فالشراء
فضولي ( 1 ) موقوف على إجازة المالك .
شرح
أمر خارج عن مفهوم المضاربة فإنه أعم من هذا وذاك ، وعليه
فلا مانع من شمول الاطلاقات له .
ودعوى : منافاته لقوله ( ع ) : " الربح بينهما والوضيعة على
المال " ( 1 ) .
مدفوعة : بأن كون الربح بينهما أعم من كونه من مجموع التجارات
أو كل تجارة ، فإنه أمر تابع للجعل وخارج عن مفهوم المضاربة .
( 1 ) أرسله غير واحد من الأصحاب ارسال المسلمات ، وعلله
بعضهم بعدم إذن المالك ، لكن الظاهر أنه لا يخلو من اشكال ،
وذلك لأن ما أفاده ( قده ) وإن كان مقتضى القاعدة إلا أنه لا مجال
للاستناد إليها بعد دلالة جملة كثيرة من النصوص ( 1 ) وأكثرها صحاح .
على صحة المعاملة عند مخالفة العامل لما عين له شرطا أو قيدا على كل
تقدير مع الربح بينهما على ما اتفقا عليه والخسران على العامل
فقط لتعديه ومخالفته ، فإن هذه النصوص غير قاصرة الشمول للمقام
وقد عمل بها الماتن ( قده ) وغيره في صورة علم العامل بالحال ، ومن
الواضح أنه لا خصوصية لفرض العلم إذ لا قصور في هذه النصوص
عن شمول فرض الجهل أيضا ، فإن المفروض فيها مخالفة العامل
للمالك فيما إذا اشترط عليه أو أخذه قيدا في المعاملة ، وأما كون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 1 من أبواب أحكام المضاربة .