تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( الخامسة عشرة ) : لو خالف العامل المالك فيما عينه جهلا أو نسيانا أو اشتباها - كما لو قال : لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني ، فاشتراه جهلا - فالشراء فضولي ( 1 ) موقوف على إجازة المالك .
شرح
أمر خارج عن مفهوم المضاربة فإنه أعم من هذا وذاك ، وعليه فلا مانع من شمول الاطلاقات له . ودعوى : منافاته لقوله ( ع ) : " الربح بينهما والوضيعة على المال " ( 1 ) . مدفوعة : بأن كون الربح بينهما أعم من كونه من مجموع التجارات أو كل تجارة ، فإنه أمر تابع للجعل وخارج عن مفهوم المضاربة . ( 1 ) أرسله غير واحد من الأصحاب ارسال المسلمات ، وعلله بعضهم بعدم إذن المالك ، لكن الظاهر أنه لا يخلو من اشكال ، وذلك لأن ما أفاده ( قده ) وإن كان مقتضى القاعدة إلا أنه لا مجال للاستناد إليها بعد دلالة جملة كثيرة من النصوص ( 1 ) وأكثرها صحاح . على صحة المعاملة عند مخالفة العامل لما عين له شرطا أو قيدا على كل تقدير مع الربح بينهما على ما اتفقا عليه والخسران على العامل فقط لتعديه ومخالفته ، فإن هذه النصوص غير قاصرة الشمول للمقام وقد عمل بها الماتن ( قده ) وغيره في صورة علم العامل بالحال ، ومن الواضح أنه لا خصوصية لفرض العلم إذ لا قصور في هذه النصوص عن شمول فرض الجهل أيضا ، فإن المفروض فيها مخالفة العامل للمالك فيما إذا اشترط عليه أو أخذه قيدا في المعاملة ، وأما كون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 1 من أبواب أحكام المضاربة .