تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وكان العقد واحدا لا يبعد بقاء العقد بالنسبة إلى الآخر ( 1 ) . ( الثالثة عشرة ) : إذا أخذ العامل مال المضاربة وترك التجارة به إلى سنة مثلا ، فإن تلف ضمن ( 2 ) ، ولا يستحق المالك عليه غير أصل المال ( 3 ) ، وإن كان آثما في تعطيل مال الغير .
( الرابعة عشرة ) : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابرا للخسران مطلقا فكل ربح حصل يكون بينهما ، وإن حصل خسران بعده أو قبله ، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاحق جابرا للخسران السابق أو بالعكس فالظاهر الصحة . وربما يستشكل بأنه خلاف وضع المضاربة وهو كما ترى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لما عرفت من تعدد المضاربة حقيقة وإن اتحدت انشاءا . ( 2 ) لتعديه وتفريطه باهماله للمال وابقائه كذلك عنده من غير إذن المالك حيث إن الإذن مختص بابقائه عنده للاتجار خاصة لا مطلقا . ( 3 ) باعتبار أن الربح لم يكن موجودا خارجا كي يكون العامل باهماله للمال متلفا ومن ثم ضامنا له ، غاية الأمر أنه بفعله حرم المالك من الربح بحيث لم يدعه يربح وهو لا يوجب الضمان . ( 4 ) وذلك لأن عنوان المضاربة متقوم بجعل مقدار من الربح للعامل ، وهو متحقق في المقام . نعم قد يلحظ بالقياس إلى مجموع المعاملات كما هو الغالب في باب المضاربة وقد يلحظ بالقياس إلى كل معاملة ، إلا أنه
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 220 | السيد الخوئي