تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
ومما يؤيد ذلك ما ورد في الودعي الذي لا يكون لأحد عنده درهمان ولآخر درهم واحد ثم تتلف أحد تلك الدراهم . حيث حكم ( ع ) بكون درهم ونصف لصاحب الدرهمين ونصف درهم لصاحب الدرهم . فإن عدم التشخيص لو كان موجبا للاشتراك لكان المتعين هو الحكم بكون ثلثي الدرهمين لصاحب الدرهمين وثلثا منهما لصاحب الدرهم . والحاصل : أن الجهل في مقام التعيين لا يوجب قلب الواقع واخراج مقدار من ملك كل منهما إلى الآخر في قبال خروج مقدار من ملك الآخر إليه . ثم لو تنزلنا وقلنا بحصول الشركة بالاختلاط ، فغايته الالتزام بها فيما إذا اتحدت الأموال جنسا بأن اختلطت شياه مال المضاربة بشياه مال العامل ، وأما إذا اختلفت فلا موجب للقول بها في فرض الجهل مع تمييز الأجناس وجودا وجنسا ، إذ لا موجب لاشتراك المالك مع الورثة في مختصات الميت مما لا يتحد مع جنس مال المضاربة كداره وثيابه وكتبه ، فإنها مما يقطع باستقلال الورثة فيها . ثم إنه قد يستدل على تحقق الشركة في المقام بمعتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) أنه كان يقول : ( من يموت وعنده مال المضاربة ، قال : إن سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان ، فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء ) ( 1 ) . بدعوى : أن المستفاد منها كون حال المالك حال الغرماء في ذلك ، فكما أنهم يشتركون مع الوارث ، فكذلك هو يشترك معهم أيضا . إلا أنه ضعيف جدا ، فإن الغرماء لا يشتركون مع الوارث جزما
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 13 من أبواب أحكام المضاربة ح 1 .