تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
( مسائل : الأولى ) : إذا كان عنده مال المضاربة فمات فإن علم بعينه فلا اشكال ( 1 ) وإلا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ويكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة ( 2 )
شرح
( 1 ) ولا خلاف في وجوب رده إلى مالكه ، وليس للورثة فيه حق . ( 2 ) على ما هو المشهور بين الأصحاب ، إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه وذلك لما سيأتي في باب الشركة من أنها إنما تكون بأحد أمرين : الأول : العقد ، فإنهما إذا تعاقدا عليها وحصل الامتزاج الخارجي كانا شريكين في أبعاض كل مال من تلك الأموال ، وبذلك يكون تلف بعضه محسوبا عليهما معا ، وتسمى هذه الشركة العقدية . الثاني : الامتزاج ، فإنه لو اختلط المالان على نحو بحيث أصبحا شيئا واحدا كان صاحباهما شريكين في الممتزج ، سواء أكان المالان من جنس واحد كالمائين ، أم من جنسين كالماء والسكر ، وتسمى هذه الشركة بالشركة القهرية . وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذلك ، كما فيما نحن فيه حيث لا عقد ولا امتزاج فإن كلا من المالين متميز عن الآخر ، غاية الأمر أنه لا يمكن تعيين ما للمالك منهما وما للورثة ، فلا موجب للقول بالاشتراك ، فإن مجرد الاختلاط الخارجي وعدم امكان التشخيص لا يحقق الشركة ولا يوجب انتقال مقدار من مال كل منهما إلى الآخر بإزاء انتقال مقدار من مال الآخر إليه ، فإنه لا دليل عليه . بل المتعين هو التصالح وإلا فالقرعة لأنها لكل أمر مشكل .