( مسائل : الأولى ) : إذا كان عنده مال المضاربة فمات
فإن علم بعينه فلا اشكال ( 1 ) وإلا فإن علم بوجوده في
التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك ويكون المالك
شريكا مع الورثة بالنسبة ( 2 )
شرح
( 1 ) ولا خلاف في وجوب رده إلى مالكه ، وليس للورثة
فيه حق .
( 2 ) على ما هو المشهور بين الأصحاب ، إلا أنه لا يمكن المساعدة
عليه وذلك لما سيأتي في باب الشركة من أنها إنما تكون بأحد أمرين :
الأول : العقد ، فإنهما إذا تعاقدا عليها وحصل الامتزاج الخارجي
كانا شريكين في أبعاض كل مال من تلك الأموال ، وبذلك يكون
تلف بعضه محسوبا عليهما معا ، وتسمى هذه الشركة العقدية .
الثاني : الامتزاج ، فإنه لو اختلط المالان على نحو بحيث أصبحا
شيئا واحدا كان صاحباهما شريكين في الممتزج ، سواء أكان المالان
من جنس واحد كالمائين ، أم من جنسين كالماء والسكر ، وتسمى
هذه الشركة بالشركة القهرية .
وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذلك ، كما فيما نحن فيه حيث
لا عقد ولا امتزاج فإن كلا من المالين متميز عن الآخر ، غاية الأمر
أنه لا يمكن تعيين ما للمالك منهما وما للورثة ، فلا موجب للقول
بالاشتراك ، فإن مجرد الاختلاط الخارجي وعدم امكان التشخيص
لا يحقق الشركة ولا يوجب انتقال مقدار من مال كل منهما إلى الآخر
بإزاء انتقال مقدار من مال الآخر إليه ، فإنه لا دليل عليه . بل
المتعين هو التصالح وإلا فالقرعة لأنها لكل أمر مشكل .