ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديونا لوجود عين ماله
في التركة ، وإن علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده
ولم يعلم أنه تلف بتفريط أو بغيره أورد على المالك ،
فالظاهر عدم ضمانه ، وكون جميع تركته للورثة ، وإن كان
لا يخلو عن اشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية ( 1 ) وأما
إذا علم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت ولم يعلم أنه موجود
في تركته الموجودة أولا - بأن كان مدفونا في مكان غير
معلوم أو عند شخص آخر أمانة أو نحو ذلك - أو علم بعدم
وجوده في تركته مع العلم ببقائه في يده - بحيث لو كان
حيا أمكنه الايصال إلى المالك - أو شك في بقاءه في يده
وعدمه أيضا ، ففي ضمانه في هذه الصور الثلاث وعدمه
خلاف واشكال على اختلاف مراتبه ، وكلمات العلماء في
المقام وأمثاله - كالرهن والوديعة ونحوهما - مختلفة .
والأقوى الضمان في الصورتين الأوليين ( 2 ) لعموم قوله ( ع )
شرح
مرارا من أن الأظهر وثاقة كل من النوفلي والسكوني ، إلا أنها أجنبية
عن محل الكلام بالمرة .
( 1 ) مراده ( قده ) منه هي قاعدة اليد ، حيث يراها ( قده )
مثبتة للضمان بقول مطلق إلا في صورتي التلف القهري أو دعوى
التلف مع الحلف .
وسيأتي الحديث في شمول القاعدة للمقام وعدمه .
( 2 ) بل الأقوى عدم الضمان فيهما إلا مع ثبوت التفريط ، وذلك