تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار حصة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل ( 1 ) ، كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله : ولو علم مقدار المال الموجود فعلا بيد العامل ، واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث فالقول قول المالك قطعا ( 2 ) ، وإن كان من جهة الاختلاف في مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا ، لأن المفروض أن تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضى الأصل كونه بتمامه للمالك ، إلا ما علم جعله للعامل ، وأصالة عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون البقية ربحا ( 3 ) مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح أزيد من مقدار كذا فيبقى كون الربح تابعا للأصل إلا ما خرج .
شرح
للعامل شئ على كلا التقديرين . ( 1 ) لأصالة عدمه ، فالمالك هو المدعي والعامل هو المنكر ، فعلى المالك الاثبات وإلا فالعامل أمين ويقبل قوله بيمينه . ( 2 ) لكون المال بأجمعه أصلا ونماءا له ، فلا يخرج عنه إلا فيما يعترف به هو أو يثبته العامل بالبينة ، وقد تقدم بيانه مفصلا في المسألة الثالثة والخمسين . ( 3 ) إذ لا نقول بحجية الأصل المثبت .