( مسألة 62 ) : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار
حصة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول
قول العامل ( 1 ) ، كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه
كان القول قوله : ولو علم مقدار المال الموجود فعلا بيد
العامل ، واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان
من جهة الاختلاف في الحصة أنها نصف أو ثلث فالقول
قول المالك قطعا ( 2 ) ، وإن كان من جهة الاختلاف في
مقدار رأس المال فالقول قوله أيضا ، لأن المفروض أن
تمام هذا الموجود من مال المضاربة أصلا وربحا ، ومقتضى
الأصل كونه بتمامه للمالك ، إلا ما علم جعله للعامل ، وأصالة
عدم دفع أزيد من مقدار كذا إلى العامل لا تثبت كون
البقية ربحا ( 3 ) مع أنها معارضة بأصالة عدم حصول الربح
أزيد من مقدار كذا فيبقى كون الربح تابعا للأصل إلا
ما خرج .
شرح
للعامل شئ على كلا التقديرين .
( 1 ) لأصالة عدمه ، فالمالك هو المدعي والعامل هو المنكر ،
فعلى المالك الاثبات وإلا فالعامل أمين ويقبل قوله بيمينه .
( 2 ) لكون المال بأجمعه أصلا ونماءا له ، فلا يخرج عنه إلا
فيما يعترف به هو أو يثبته العامل بالبينة ، وقد تقدم بيانه مفصلا
في المسألة الثالثة والخمسين .
( 3 ) إذ لا نقول بحجية الأصل المثبت .