( مسألة 61 ) : لو ادعى المالك الابضاع والعامل
المضاربة يتحالفان ( 1 ) ومع الحلف أو النكول منهما يستحق
العامل أقل الأمرين من الأجرة والحصة من الربح ( 2 ) ولو
لم يحصل ربح فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة ، وادعى
شرح
المضاربة وهو لا يتحقق باستصحاب عدم القرض .
ومما يؤكد ذلك صحيحة إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا الحسن ( ع )
عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعفت ، فقال الرجل : كانت
عندي وديعة ، وقال الآخر . إنما كانت لي عليك قرضا ، فقال :
المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ) ( 1 ) .
فإنه إذا ثبت الحكم في الوديعة التي هي لمصلحة المالك فقط .
فثبوته في المضاربة على ما يدعي العامل التي تكون لمصلحتهما معا
لعله يكون بالأولوية .
وكيف كان : فيكفينا الأصل في المقام .
( 1 ) لأن العامل يلزم المالك بالحصة المعينة من المال المعين ، والمالك
يلزمه بقبول ما يدعيه من الأجرة من أي مال شاء أن يدفعه .
ثم إن هذا كله بناء على مختار الماتن ( قده ) من ثبوت أجرة
المثل في الابضاع ، وأما بناءا على ما هو الصحيح من عدم ثبوتها فيه
فالمقام من موارد المدعي والمنكر لا التداعي . إذ المالك حينئذ لا يلزم
العامل بشئ وإنما العامل يلزمه بدفع الحصة ، فيكون هو المدعي
والمالك منكرا .
( 2 ) مقتضى ظهور كلامه ( قده ) بل صريحه أن أجرة المثل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 7 من أبواب أحكام الوديعة ح 1