تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( مسألة 61 ) : لو ادعى المالك الابضاع والعامل المضاربة يتحالفان ( 1 ) ومع الحلف أو النكول منهما يستحق العامل أقل الأمرين من الأجرة والحصة من الربح ( 2 ) ولو لم يحصل ربح فادعى المالك المضاربة لدفع الأجرة ، وادعى
شرح
المضاربة وهو لا يتحقق باستصحاب عدم القرض . ومما يؤكد ذلك صحيحة إسحاق بن عمار قال : " سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعفت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر . إنما كانت لي عليك قرضا ، فقال : المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة ) ( 1 ) . فإنه إذا ثبت الحكم في الوديعة التي هي لمصلحة المالك فقط . فثبوته في المضاربة على ما يدعي العامل التي تكون لمصلحتهما معا لعله يكون بالأولوية . وكيف كان : فيكفينا الأصل في المقام . ( 1 ) لأن العامل يلزم المالك بالحصة المعينة من المال المعين ، والمالك يلزمه بقبول ما يدعيه من الأجرة من أي مال شاء أن يدفعه . ثم إن هذا كله بناء على مختار الماتن ( قده ) من ثبوت أجرة المثل في الابضاع ، وأما بناءا على ما هو الصحيح من عدم ثبوتها فيه فالمقام من موارد المدعي والمنكر لا التداعي . إذ المالك حينئذ لا يلزم العامل بشئ وإنما العامل يلزمه بدفع الحصة ، فيكون هو المدعي والمالك منكرا . ( 2 ) مقتضى ظهور كلامه ( قده ) بل صريحه أن أجرة المثل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 7 من أبواب أحكام الوديعة ح 1