حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصة
من الربح ( 1 ) إلا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح
فليس له أخذها ، لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح .
( مسألة 60 ) : إذا حصل تلف أو خسران ، فادعى
المالك أنه أقرضه ، وادعى العامل أنه ضاربه ، قدم قول
المالك مع اليمين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وفيه : أنه لا موجب لملاحظة أجرة المثل في المقام بالمرة
زادت عن الربح أم نقصت بعد اتفاقهما على عدم استحقاق
العامل لها في هذه المعاملة ، لأن المالك يعدي المضاربة وأن العامل
إنما يستحق الحصة من الربح خاصة ، والعامل يدعي القرض وكون
الربح بتمامه له ، فملاحظة أجرة المثل مما لا وجه له أصلا .
( 2 ) لأن التصرف في مال الغير والتجارة به متوقف على ثبوت
إذنه في الابقاء أو التجارة فما لم يثبت الإذن يكون الاستيلاء عليه
موجبا للضمان .
وبعبارة أخرى : إن القرض وإن كان أمرا وجوديا والأصل
عدمه إلا أن هذا الاستصحاب لا أثر له حيث لا يثبت كون العقد
مضاربة ، وهذا بخلاف استصحاب عدم المضاربة . فإنه يثبت عدم
إذن المالك في ابقاءه عنده والتصرف فيه ، وهو كاف في اثبات الضمان .
والحاصل : أنه لا حاجة في اثبات الضمان إلى اثبات ما يدعيه
المالك من القرض كي يقال بعدم تكفل استصحاب عدم المضاربة
لاثباته ، وإنما يكفي فيه مجرد نفي الإذن في التصرف ، وهو حاصل
بنفي المضاربة بخلاف اثبات عدم الضمان حيث يحتاج إلى اثبات