تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
حلفا أو نكلا للقابض أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصة من الربح ( 1 ) إلا إذا كانت الأجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها ، لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح . ( مسألة 60 ) : إذا حصل تلف أو خسران ، فادعى المالك أنه أقرضه ، وادعى العامل أنه ضاربه ، قدم قول المالك مع اليمين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وفيه : أنه لا موجب لملاحظة أجرة المثل في المقام بالمرة زادت عن الربح أم نقصت بعد اتفاقهما على عدم استحقاق العامل لها في هذه المعاملة ، لأن المالك يعدي المضاربة وأن العامل إنما يستحق الحصة من الربح خاصة ، والعامل يدعي القرض وكون الربح بتمامه له ، فملاحظة أجرة المثل مما لا وجه له أصلا . ( 2 ) لأن التصرف في مال الغير والتجارة به متوقف على ثبوت إذنه في الابقاء أو التجارة فما لم يثبت الإذن يكون الاستيلاء عليه موجبا للضمان . وبعبارة أخرى : إن القرض وإن كان أمرا وجوديا والأصل عدمه إلا أن هذا الاستصحاب لا أثر له حيث لا يثبت كون العقد مضاربة ، وهذا بخلاف استصحاب عدم المضاربة . فإنه يثبت عدم إذن المالك في ابقاءه عنده والتصرف فيه ، وهو كاف في اثبات الضمان . والحاصل : أنه لا حاجة في اثبات الضمان إلى اثبات ما يدعيه المالك من القرض كي يقال بعدم تكفل استصحاب عدم المضاربة لاثباته ، وإنما يكفي فيه مجرد نفي الإذن في التصرف ، وهو حاصل بنفي المضاربة بخلاف اثبات عدم الضمان حيث يحتاج إلى اثبات
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 183 | السيد الخوئي