تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أمين فيقبل قوله . والظاهر أن الأمر كذلك لو علم أنه أدى الثمن من مال المضاربة ( 1 ) ، بأن ادعى أنه اشتراه في الذمة لنفسه ثم أدى الثمن من مال المضاربة ، ولو كان عاصيا في ذلك .
( مسألة 59 ) : لو ادعى المالك أنه أعطاه المال مضاربة وادعى القابض أنه أعطاه قرضا ، يتحالفان ( 2 ) ، فإن
شرح
شيئا ملك الاقرار به ، باعتبار أن الأمر بيده فله أن يشتري لنفسه وله أن يشتري للمضاربة فالقول قوله وليس لدعوى المالك أثر ما لم يثبته بالبينة . ( 1 ) لكونه أمرا خارجا عن العقد الصادر عنهما . فلا ينافي قبول قوله في مدعاه . ( 2 ) وفيه : أن المقام ليس من موارد التداعي كي يثبت التحالف فإنه إنما يكون فيما إذا كان كل منهما ملزما للآخر بشئ وهو ينكره فلا يعم المقام حيث يختص الالزام بطرف واحد خاصة . فإن المالك لا يلزم العامل بشئ وإنما يطلب منه المال وربحه ، وإنما العامل يلزمه بأنه ملكه المال بالقرض ، فلا بد له من الاثبات ، وإلا فله احلافه وإلا فمقتضى الأصل وهو كون المال مال المالك . والربح تابعا له كونه بجميعه له . نعم يخرج منه ما يعترف به هو من الحصة . والحاصل : أن المقام من قبيل سائر موارد الدعاوي ، حيث يدعي العامل انتقال مال الغير إليه وهو ينكره ، فعلى العامل الاثبات وإلا فله مطالبة المالك باليمين ، وأين هذا من التداعي والتحالف ؟ .