المال إليه ، فأقام المالك بينة على ذلك ، فادعى العامل تلفه
لم يسمع منه ، وأخذ بإقراره المستفاد من إنكاره الأصل ( 1 )
نعم لو أجاب المالك بأني لست مشغول الذمة لك بشئ ،
ثم بعد الاثبات ادعى التلف ، قبل منه ، لعدم المنافاة بين
شرح
أن المتيقن فيه هو ما يعترف به المالك ، فعلى العامل الاثبات في
الزائد عنه . وعليه فلا مجال للتحالف .
( 1 ) حيث إن انكار المضاربة أو تسلم المال ، تكذيب لدعواه التلف
لأنه فرع تسلمه منه إذ لا يمكن اتلاف المعدوم .
وعليه فللمالك مطالبته بأداء نفس العين لخروج يده عن وصف
الأمانة ، ما لم يثبت تلفه بالبينة ، وإلا فينتقل الأمر إلى مطالبة البدل
لا محالة لامتناع ردها بنفسها .
هذا وقد يقال : أنه لا أثر للبينة في المقام ، نظرا لاعتراف العامل
بعدم التلف ، فإنه بانكاره تسلم المال معترف بعدمه لتوقفه عليه ،
فلا تسمع بينته لأنها لا تكون حجة في مقابل الاقرار ، وعليه فيلزم
العامل برد العين وإلا فيحبس على ما هو مقتضى القضاء ،
وفيه : أن تكذيبه لنفسه في دعوى التلف ليس تكذيبا على الاطلاق
فإن العامل إنما اعترف بعدم التلف من باب القضية السالبة بانتفاء
الموضوع خاصة ، وأما التلف على نحو القضية السالبة بانتفاء المحمول
فلم يعترف به ولم ينكره أيضا . فإن كلامه ساكت عن هذه الناحية
أعني التلف أو عدمه على تقدير ثبوت أخذه للمال .
وعليه : فاللازم على العامل أولا هو أداء العين بنفسها ،