تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثم حصلت الخسارة ، قبل منه ( 1 ) .
( مسألة 53 ) : إذا اختلفا في مقدار حصة العامل وأنه نصف الربح مثلا أو ثلثه قدم قول المالك ( 2 ) .
( مسألة 54 ) : إذا ادعى المالك أني ضاربتك على كذا مقدار وأعطيتك ، فأنكر أصل المضاربة ، أو أنكر تسليم
شرح
نظرا لحجية ظهور الكلام لدى العقلاء ، فإن أثبت سمعت دعواه وإلا فلا . ( 1 ) إذ لم يكن متهما على ما تقدم . ( 2 ) وعلى العامل الاثبات على ما تقتضيه موازين الدعوى . وقد يتوهم كون المقام من التداعي ، باعتبار أن المتيقن في استحقاق كل منهما من المال هو ما يعترف الآخر له . فالمتيقن من حصة المالك هو ما يعترف به العامل ، ومن حصة العامل هو ما يعترف به المالك ويكون الباقي هو محل الخلاف بينهما فكل منهما يدعيه ، وبذلك فيكون من التداعي . إلا أنه في غاية الضعف ، وذلك لما ذكرناه في باب القضاء من أن الروايات الواردة فيه على كثرتها لم تتعرض لتحديد المدعي والمنكر حيث لم يرد في ذلك ولا نص ضعيف . ومن هنا فلا بد من الرجوع إلى العرف ، ومقتضاه كون المطالب بالاثبات هو المدعي وصاحبه المنكر . وعلى ضوء هذا ففيما نحن فيه ، تكون الأرباح بأكملها وبمقتضى قانون تبعية النماء للعين للمالك إلا ما أخرجه عنه باختياره . وحيث