مأذونا في البيع بالدين ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون
الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ( 1 ) . نعم لو ادعى
بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء أمانته ، وعدمه
لخروجه بعده عن كونه أمينا ، وجهان ( 2 ) ولو أقر
بحصول الربح ثم بعد ذلك ادعى التلف أو الخسارة ، وقال
إني اشتبهت في حصوله ، لم يسمع منه ، لأنه رجوع عن
اقراره الأول ( 3 ) ولكن لو قال : ربحت ثم تلف ، أو
شرح
( 1 ) لاطلاق الأدلة .
( 2 ) أظهرهما الأول ، إذ لم يظهر وجه خروج يده عن الأمانة
فإن المالك هو الذي سلمه المال وسلطه عليه ليكون أمانة عنده حتى
يرده إليه ، ومقتضاه كونه كذلك حتى بعد الفسخ وقبل الرد .
نعم لو طالبه المالك به وامتنع خرجت يده عن الأمانة واتصفت
بالعدوان لا محالة ، إلا أنه خلاف المفروض في المقام .
( 3 ) في كون هذا رجوعا عن الاقرار السابق اشكال بل منع ،
فإنه ليس من الانكار بعد الاقرار حيث لا يتحد مورده مع ما
ورد عليه الانكار ، وإنما هو من الدعوى على خلاف ظاهر الكلام
فإن ظاهر كل كلام صادر من عاقل شاعر ملتفت هو صدوره عن
جد ومن غير غلط فيه .
وبعبارة أخرى : إن دعوى الاشتباه في المقام إنما يصطدم مع
ظهور كلامه في الجد وعدم الغلط ، ولا يصطدم مع اقراره السابق
إلا أن هذا لا يعني سماع دعواه في ذلك ، بل لا بد له من الاثبات