تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مأذونا في البيع بالدين ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده ( 1 ) . نعم لو ادعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أمينا ، وجهان ( 2 ) ولو أقر بحصول الربح ثم بعد ذلك ادعى التلف أو الخسارة ، وقال إني اشتبهت في حصوله ، لم يسمع منه ، لأنه رجوع عن اقراره الأول ( 3 ) ولكن لو قال : ربحت ثم تلف ، أو
شرح
( 1 ) لاطلاق الأدلة . ( 2 ) أظهرهما الأول ، إذ لم يظهر وجه خروج يده عن الأمانة فإن المالك هو الذي سلمه المال وسلطه عليه ليكون أمانة عنده حتى يرده إليه ، ومقتضاه كونه كذلك حتى بعد الفسخ وقبل الرد . نعم لو طالبه المالك به وامتنع خرجت يده عن الأمانة واتصفت بالعدوان لا محالة ، إلا أنه خلاف المفروض في المقام . ( 3 ) في كون هذا رجوعا عن الاقرار السابق اشكال بل منع ، فإنه ليس من الانكار بعد الاقرار حيث لا يتحد مورده مع ما ورد عليه الانكار ، وإنما هو من الدعوى على خلاف ظاهر الكلام فإن ظاهر كل كلام صادر من عاقل شاعر ملتفت هو صدوره عن جد ومن غير غلط فيه . وبعبارة أخرى : إن دعوى الاشتباه في المقام إنما يصطدم مع ظهور كلامه في الجد وعدم الغلط ، ولا يصطدم مع اقراره السابق إلا أن هذا لا يعني سماع دعواه في ذلك ، بل لا بد له من الاثبات