شرح
ليس للمالك إلا مطالبة العامل بالاثبات ؟
الظاهر هو الأول وذلك لوجوه :
الأول : إن جواز مطالبة المالك العامل بالبينة حق له وله أن
يرفع اليد عنه ويرضى بحلفه بدلا عنه .
نعم لا يترتب على هذا الوجه الزامه العامل بالحلف ، فإن للعامل
الامتناع عنه وإقامة البينة على ما يدعيه .
الثاني : عمومات ما دل على أن البينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه ، فإنها غير قاصرة عن شمول محل الكلام ، لأنها وإن
خصصت فيه بالنسبة إلى مطالبة المدعى بالبينة ، حيث دلت النصوص
الخاصة على مطالبتها من المدعى عليه ، إلا أنها لم تدل على عدم
جواز مطالبة الحلف منه ، فتبقى العمومات على حالها وسليمة عن
المخصص من هذه الناحية ، وبذلك فيثبت للمالك مطالبة العامل
باليمين .
نعم يختص هذا الوجه بما إذا كان المالك مدعيا لخلاف ما يدعيه
العامل جزما وإلا فليس له حق الدعوى عليه بمقتضى العمومات .
الثالث : صحيحة أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد الله ( ع )
قال : ( لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا
متهمين فيخوفون بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا .
الحديث ( 1 ) .
وجه الدلالة : أن جملة " ويستحلف " معطوفة على جملة " فيخوف "
فتدل الصحيحة أنه كما يخوف العامل بالبينة يطلب منه اليمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 30 من أبواب أحكام الإجارة ح 11