تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
ليس للمالك إلا مطالبة العامل بالاثبات ؟ الظاهر هو الأول وذلك لوجوه : الأول : إن جواز مطالبة المالك العامل بالبينة حق له وله أن يرفع اليد عنه ويرضى بحلفه بدلا عنه . نعم لا يترتب على هذا الوجه الزامه العامل بالحلف ، فإن للعامل الامتناع عنه وإقامة البينة على ما يدعيه . الثاني : عمومات ما دل على أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، فإنها غير قاصرة عن شمول محل الكلام ، لأنها وإن خصصت فيه بالنسبة إلى مطالبة المدعى بالبينة ، حيث دلت النصوص الخاصة على مطالبتها من المدعى عليه ، إلا أنها لم تدل على عدم جواز مطالبة الحلف منه ، فتبقى العمومات على حالها وسليمة عن المخصص من هذه الناحية ، وبذلك فيثبت للمالك مطالبة العامل باليمين . نعم يختص هذا الوجه بما إذا كان المالك مدعيا لخلاف ما يدعيه العامل جزما وإلا فليس له حق الدعوى عليه بمقتضى العمومات . الثالث : صحيحة أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيخوفون بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا . الحديث ( 1 ) . وجه الدلالة : أن جملة " ويستحلف " معطوفة على جملة " فيخوف " فتدل الصحيحة أنه كما يخوف العامل بالبينة يطلب منه اليمين .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 30 من أبواب أحكام الإجارة ح 11