الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو
الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب
عليه الايصال إليه . نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد
شرح
عليه هذه الضابطة فنقول :
أما الزام المالك للعامل بتحصيل الديون بعد حصول الفسخ أو
الانفساخ ، فالظاهر عدم كونه من الحقوق . وإنما هو حكم مترتب
على الملك من باب تسلط المالك على ماله ووجوب رد الأمانة إلى
أهلها .
ومن هنا : إذا مات المالك وانتقل المال إلى ورثته ، كان لكل
منهم مطالبة العامل برد حصته منه إليه ، حتى مع فرض رضي غيره
ببقاء حصته دينا في ذمة المديون ولو كان هذا حقا لما وجب على
العامل في الفرض شئ ، إذ الحق أمر واحد بسيط ثابت لمجموع
الورثة من حيث المجموع ، فلا يقبل التجزئة لعدم ثبوته للبعض
بخصوصه .
نعم لو قلنا بأن المالك له اجبار العامل على بيع العروض بعد
الفسخ ، بلا اشتراط كان لهم جميعا اجباره على ذلك ، لأن حق الشرط
قابل للانتقال . فلا مانع من الالتزام به بالنسبة إلى الوارث أيضا .
وأما حق العامل في بيع المتاع بعد الفسخ بناءا على القول به
فهو حكم تكليفي محض يختص به ، فلا يقبل الانتقال إلى ورثته .
والحاصل : إن ما أفاده الماتن ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه
لأن المنتقل إلى الوارث ينحصر في المال والحقوق القابلة للانتقال وهي