تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الثامنة : لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الايصال إليه . نعم لو أرسله إلى بلد آخر غير بلد
شرح
عليه هذه الضابطة فنقول : أما الزام المالك للعامل بتحصيل الديون بعد حصول الفسخ أو الانفساخ ، فالظاهر عدم كونه من الحقوق . وإنما هو حكم مترتب على الملك من باب تسلط المالك على ماله ووجوب رد الأمانة إلى أهلها . ومن هنا : إذا مات المالك وانتقل المال إلى ورثته ، كان لكل منهم مطالبة العامل برد حصته منه إليه ، حتى مع فرض رضي غيره ببقاء حصته دينا في ذمة المديون ولو كان هذا حقا لما وجب على العامل في الفرض شئ ، إذ الحق أمر واحد بسيط ثابت لمجموع الورثة من حيث المجموع ، فلا يقبل التجزئة لعدم ثبوته للبعض بخصوصه . نعم لو قلنا بأن المالك له اجبار العامل على بيع العروض بعد الفسخ ، بلا اشتراط كان لهم جميعا اجباره على ذلك ، لأن حق الشرط قابل للانتقال . فلا مانع من الالتزام به بالنسبة إلى الوارث أيضا . وأما حق العامل في بيع المتاع بعد الفسخ بناءا على القول به فهو حكم تكليفي محض يختص به ، فلا يقبل الانتقال إلى ورثته . والحاصل : إن ما أفاده الماتن ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه لأن المنتقل إلى الوارث ينحصر في المال والحقوق القابلة للانتقال وهي