تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده ، وبالمال عروض ، فإن رضيا بالقسمة كذلك فلا اشكال ( 1 ) ، وإن طلب العامل بيعها فالظاهر عدم وجوب إجابته ( 2 ) وإن احتمل ربح فيه ، خصوصا إذا كان هو الفاسخ . وإن طلبه المالك ففي وجوب إجابته وعدمه وجوه ، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقدا فلا يجب وبين عدمه فيجب لأن اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان ، عملا بقوله ( عليه السلام ) : " على اليد . . . " . والأقوى عدم الوجوب مطلقا ( 3 ) ، وإن كان استقرار ملكية العامل للربح موقوفا على الانضاض ولعله يحصل الخسارة بالبيع ،
شرح
مثل المقام بدعوى انصرافه إلى ما يكون بالقهر ، فهو غير شامل لما نحن فيه ، لأنه إنما يجب على العامل رد ما أخذه بعينه ما دام هو باقيا في ملكه ، وأما إذا خرج عنه بإذن المالك فلا يجب عليه رده بعينه جزما ، بل غاية ما يجب عليه هو رد بدله . فهو كمن غصب الدار ثم باعها بإذن المالك حيث لا يجب عليه إلا رد الثمن خاصة ( 1 ) لاشتراكهما في المال ، فالحق لا يعدوهما . ( 2 ) فإن المالك مسلط على ماله ، غاية الأمر أن للعامل مطالبته بحصته من الربح فيعطيه المالك من أمواله ، أو يطالبه بالقسمة فيأخذ من العروض . ( 3 ) نظرا لانتفاء عقد المضاربة ، وعدم الدليل على الوجوب ،
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 148 | السيد الخوئي