تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
إذ لا منافاة ( 1 ) فنقول : لا يجب عليه الانضاض بعد الفسخ لعدم الدليل عليه ، لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة ، أو بعدها يجب جبرها ( 2 ) بالربح ، حتى أنه لو أخذه يسترد منه .
السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟
شرح
وقاعدة اليد مضافا إلى قصور سندها ، لا دلالة لها على الوجوب في المقام ، فإن الواجب إنما هو رد مال الغير إليه سواء أكان عروضا أم غيره . وبعبارة أخرى : إن المعاملات الصادرة من العامل لما كانت بإذن المالك ، كانت موجبة لتبدل مال المالك لدى العامل من النقد إلى العروض ، فهي التي تكون مال المالك بالفعل ، ومن هنا فالزامه بتبديله إلى النقد ثانيا يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . ( 1 ) لما عرفت من أن مقتضى عقد المضاربة وصول رأس المال إلى المالك ، على أن يكون الزائد عنه مشتركا بينه وبين العامل . ومن هنا فلو حصل تلف في المال كان محسوبا على العامل والمالك حتى بعد تمامية المضاربة ما لم يصل رأس المال إلى المالك ، وهذا لا يستلزم بالطبع لزم إجابة العامل له في طلب البيع كما هو واضح . ( 2 ) تقدم فيما مضى أن جبر الخسارة بالربح إنما يكون قبل الفسخ أو الانفساخ ، وأما بعدها فلا لا سيما بعد تحقق القسمة لانتهاء عقد المضاربة ووصول رأس المال إلى المالك ، فيكون اثباته محتاجا إلى
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 149 | السيد الخوئي