إذ لا منافاة ( 1 ) فنقول : لا يجب عليه الانضاض بعد
الفسخ لعدم الدليل عليه ، لكن لو حصلت الخسارة بعده
قبل القسمة ، أو بعدها يجب جبرها ( 2 ) بالربح ، حتى أنه لو أخذه يسترد منه .
السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب
على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟
شرح
وقاعدة اليد مضافا إلى قصور سندها ، لا دلالة لها على الوجوب في
المقام ، فإن الواجب إنما هو رد مال الغير إليه سواء أكان عروضا
أم غيره .
وبعبارة أخرى : إن المعاملات الصادرة من العامل لما كانت بإذن
المالك ، كانت موجبة لتبدل مال المالك لدى العامل من النقد إلى
العروض ، فهي التي تكون مال المالك بالفعل ، ومن هنا فالزامه
بتبديله إلى النقد ثانيا يحتاج إلى الدليل وهو مفقود .
( 1 ) لما عرفت من أن مقتضى عقد المضاربة وصول رأس المال
إلى المالك ، على أن يكون الزائد عنه مشتركا بينه وبين العامل .
ومن هنا فلو حصل تلف في المال كان محسوبا على العامل والمالك حتى
بعد تمامية المضاربة ما لم يصل رأس المال إلى المالك ، وهذا لا يستلزم
بالطبع لزم إجابة العامل له في طلب البيع كما هو واضح .
( 2 ) تقدم فيما مضى أن جبر الخسارة بالربح إنما يكون قبل الفسخ
أو الانفساخ ، وأما بعدها فلا لا سيما بعد تحقق القسمة لانتهاء عقد
المضاربة ووصول رأس المال إلى المالك ، فيكون اثباته محتاجا إلى