تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في وجوب الرد والأجرة ( 1 ) وإن كان ذلك منه للجهل بالحكم الشرعي من عدم جواز السفر بدون إذنه .
( مسألة 47 ) : قد عرفت أن الربح وقاية لرأس المال من غير فرق بين أن يكون سابقا على التلف أو الخسران أو لاحقا ، فالخسارة تجبر بالربح اللاحق وبالعكس ( 2 ) ولا يلزم أن يكون الربح حاصلا من مجموع رأس المال ، وكذا لا يلزم أن تكون الخسارة واردة على المجموع ، فلو أتجر بجميع رأس المال فخسر ثم أتجر ببعض الباقي فربح ، يجبر ذلك الخسران بهذا الربح ، وكذا إذا أتجر بالبعض فخسر ثم أتجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ، ولا يلزم في الربح أو الخسران أن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها ، فالربح مطلقا جابر للخسارة والتلف مطلقا ( 3 ) ما دام لم يتم عمل المضاربة . ثم إنه
شرح
( 1 ) على ما تقتضيه قاعدة اليد والضمان . ( 2 ) على ما يقتضيه عقد المضاربة ، حيث قد عرفت أن مقتضاه كون رأس المال محفوظا بمعنى ارجاعه إلى المالك والاشتراك في الربح خاصة . ( 3 ) قد عرفت فيما تقدم أن جبر الخسران بالربح إنما يختص بفرض بقاء عقد المضاربة وأما بعد ارتفاعه واستقرار ملكية كل من المالك والعامل على ماله وحصته فلا وجه للتدارك بالمرة .