تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يجوز للمالك أن يسترد بعض مال المضاربة في الأثناء ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) فإنه ماله وملكه والعقد جائز ، فله التصرف فيه كيف ما يشاء . والاشكال عليه : بأن العقد الواحد كيف يجوز فسخه في بعضه دون بعض ، والحال أنه لم يلتزم الفقهاء به في باب الخيارات . مدفوع : بالفرع بين المقامين ، إذ الجواز قيد يكون حقيا كالخيارات حيث يكون العقد بطبعه الأولي لازما ، لكن الشارع يجعل الخيار لهما أو لأحدهما ابتداءا كخيار المجلس أو إمضاء لجعل البايعين كخيار الشرط . وقد يكون حكميا حيث يكون العقد بطبعه الأولي جائزا ، كالهبة والوديعة والعارية والمضاربة إلى غيرها من العقود الجائزة . ففي الأول حيث إن ظاهر الدليل تعلق الخيار بالعقد على ما وقع عليه لا أبعاضه بما هي ، فليس لمن له الخيار التبعيض ، بل إما أن يفسخ في الجميع أو يلتزم به ، فإن الانشاء واحد وإن كان البيع منحلا إلى بيوع متعددة وظاهر دليل الخيار ثبوت الحق له في فسخ ما أنشأ . ومن هنا فلا يجوز له التبعيض . وبالجملة : فدليل الخيار قاصر الشمول للفسخ في البعض خاصة . وهذا بخلاف الثاني ، فإن العقد لما كان منحلا إلى عقود متعددة كان جواز الفسخ في البعض على القاعدة ، فإن كل عقد من هذه العقود جائز في حد نفسه وله الفسخ بأي مقدار شاء لاطلاق الدليل . والحاصل : إن قياس ما نحن فيه على باب الخيارات قياس مع
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 154 | السيد الخوئي