المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده ( 1 )
لكنه مع ذلك مشكل . وقوله ( ع ) : " على اليد ما
أخذت . . . " أيضا لا يدل على أزيد من التخلية ،
وإذا احتاج الرد إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ( 2 )
كما في سائر الأموال . نعم لو سافر به بدون إذن المالك
إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه ، يكون حاله حال الغاصب
شرح
لجميعهم لا لكل فرد فرد . وأما الحكم فهو يختص به ولا ينتقل إلى
الوارث .
( 1 ) وهذا القول هو الصحيح ، والاشكال عليه في غير محله .
وذلك : لأن الإذن في الارسال لم يكن مطلقا ، فإنه إنما أذن
فيه للاتجار على ما يقتضيه عقد المضاربة وهذا يعني لزوم رده إلى
المالك نقدا أو عروضا بعد الاتجار به أولا معه ، فهو مفروض في
عقد المضاربة .
ومن هنا فسخ العقد كان مقتضى كون المال أمانة عنده ،
واقتضاء عقد المضاربة للرد ، لزوم الرد إليه .
نعم لو رضي المالك ببقاء ماله في ذلك البلد ، فليس للعامل ارجاعه
لكونه مسلطا على ماله فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ، كما هو
ظاهر .
( 2 ) لعدم الموجب لالزام العامل بشئ من الأجرة بعد فسخ
المضاربة وكون المال أمانة في يده .