تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المالك ولو كان بإذنه يمكن دعوى وجوب الرد إلى بلده ( 1 ) لكنه مع ذلك مشكل . وقوله ( ع ) : " على اليد ما أخذت . . . " أيضا لا يدل على أزيد من التخلية ، وإذا احتاج الرد إليه إلى الأجرة فالأجرة على المالك ( 2 ) كما في سائر الأموال . نعم لو سافر به بدون إذن المالك إلى بلد آخر وحصل الفسخ فيه ، يكون حاله حال الغاصب
شرح
لجميعهم لا لكل فرد فرد . وأما الحكم فهو يختص به ولا ينتقل إلى الوارث . ( 1 ) وهذا القول هو الصحيح ، والاشكال عليه في غير محله . وذلك : لأن الإذن في الارسال لم يكن مطلقا ، فإنه إنما أذن فيه للاتجار على ما يقتضيه عقد المضاربة وهذا يعني لزوم رده إلى المالك نقدا أو عروضا بعد الاتجار به أولا معه ، فهو مفروض في عقد المضاربة . ومن هنا فسخ العقد كان مقتضى كون المال أمانة عنده ، واقتضاء عقد المضاربة للرد ، لزوم الرد إليه . نعم لو رضي المالك ببقاء ماله في ذلك البلد ، فليس للعامل ارجاعه لكونه مسلطا على ماله فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه ، كما هو ظاهر . ( 2 ) لعدم الموجب لالزام العامل بشئ من الأجرة بعد فسخ المضاربة وكون المال أمانة في يده .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 152 | السيد الخوئي