الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول
الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرف فيه بدون
إذن المالك ( 1 ) ببيع ونحوه وإن احتمل تحقق الربح بهذا
البيع ، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل
الربح ( 2 ) نعم لو كان هناك زبون بأن على الشراء بأزيد
شرح
وبعبارة أخرى : إن دفع المالك للمال إليه والإذن في التصرف له
لم يكن مطلقا وإنما هو مقيد بحصول التجارة بعد ذلك ، ومن هنا
فإذا لم يحصل الشرط لم يكن صرفه مأذونا فيه ، وبذلك فيكون
ضامنا لاتلافه مال غيره بغير إذنه .
ولا يبعد أن يكون هذا من المرتكزات الأولية في باب المضاربة
وغيرها كارسال الرسل والمبعوثين ، فإنه هل يمكن أن يقال بعدم
ضمانهم لما صرفوه في سفرهم مع عدم قيامهم بما كلفوا به من مهام
بدعوى أنه كان بإذنه ؟ كلا ، فإن الإذن في ذلك مقيد بانتهاء
السفر إلى العمل المعين ، فعدمه يكشف عن عدم الإذن لا محالة .
نعم ما أفاده ( قده ) إنما يتم لو كان الفسخ من قبل المالك أو
حصل الانفساخ القهري حيث لا موجب للقول بضمان العامل باعتبار
أنه لم يلتزم بشئ في صرفه للمال ، ولم يقصر في شئ مما هو عليه
بعد إن كان الصرف بإذن المالك .
( 1 ) لكونه بأكمله ملكا للمالك ، وقد ارتفع إذنه في التصرف
بالفسخ أو الانفساخ .
( 2 ) لما تقدم من كونه تصرفا في مال الغير فلا يجوز إلا بإذنه .