تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
من قيمته لا يبعد جواز اجبار المالك على بيعه منه ، لأنه في قوة وجود الربح فعلا . ولكنه مشكل مع ذلك ، لأن المناط كون الشئ في حد نفسه زائد القيمة ( 1 ) والمفروض عدمه وهل يجب عليه البيع والانضاض إذا طلبه المالك أولا ؟ قولان أقواهما عدمه ( 2 ) ودعوى : أن مقتضى قوله ( ع ) " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) وجوب رد المال إلى المالك كما كان ، كما ترى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وبعبارة أخرى : إن الملاك في اشتراك العامل للمالك إنما هي الزيادة في المال والعبرة فيها إنما هي بارتفاع القيمة السوقية ، ولا يكفي فيها وجود مشتر يشتري المال بأكثر من قيمته السوقية ، فإنه لا يوجب زيادة في مال المضاربة كما لا يخفى . على أنه سيأتي في المسألة القادمة من هذه المسائل أنه لو حصل الفسخ أو الانفساخ وكان في المال عروض تزيد قيمته على رأس المال فليس للعامل اجبار المالك على بيع العروض وإن كان شريكا له في ذلك ، وإنما له اجباره على القسمة خاصة ، نظرا إلى أن جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه يحتاج إلى الدليل وهو مفقود . فإذا كان الحال هذا في فرض وجود الربح بالفعل ، فعدم الجواز في فرض عدمه يكون بطريق أولى . ( 2 ) لعدم الدليل عليه . ( 3 ) إذ مع الاغماض عن سندها ، والمناقشة في صدق الأخذ على
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب 1 من كتاب الوديعة ح 12