تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه مطلقا أو إذا كان لا لعذر منه ؟ وجهان أقواهما العدم ( 1 ) لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كل وقت فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه .
شرح
نعم في فرض الفسخ من قبل المالك ، ذهب جماعة من الأصحاب إلى الضمان من أجل التفويت ، حيث فوت المالك بفسخه للعقد الربح على العامل ، فيجب عليه أداء أقل الأمرين من أجرة المثل والربح المترقب من التجارات الآتية . وفيه : أنه لا دليل على الضمان عند التفويت والمنع عن الاسترباح فإنه إنما يترتب على اتلاف المال الموجود بالفعل أو الاستيلاء عليه ، فلا يعم ما ليس بمال بالفعل ، وإنما يترقب أن يكون كذلك في المستقبل . على أنه من التفويت بحق لبناء عقد المضاربة عليه ، لأنه عقد جائز ، فيكون من قبيل الشرط في ضمن العقد ومعه فلا موجب للضمان بعد اقدام العامل عليه . ( 1 ) فيه اشكال بل منع ، وذلك لأن اعطاء المالك للمال إلى العامل والإذن له في صرفه خارج عن العقد بينهما ، وإنما العامل يصرف ذلك المال بإذن المالك في مقدمات العقد الذي يقصد به الاسترباح ، إلا أن الظاهر كون اعطاء المالك للمال والإذن في التصرف فيه مشروطا بشرط متأخر وهو تحقق التجارة الخارجية .