تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
يكن من قبيل الصفات والأعراض كالبيع بشرط الخياطة ، فإن التقييد هنا أيضا لا معنى له إلا أن يرجع إلى التعليق المستوجب للبطلان . فبعد امتناع التقييد في هذين الموردين لا محيص من إرادة الشرط بالمعنى الذي تقدم ، أعني تعليق الالتزام بالعقد على وجود الوصف خارجا الراجع إلى جعل الخيار كما في المورد السابق ، أو هو مع تعليق العقد على الالتزام الذي نتيجته جواز المطالبة والالزام بالوفاء كما في هذا المورد . فتحصل أن التقييد في العين الخارجية ينحصر فيما إذا كان القيد من الصفات المقومة ، أما إذا كان من الأعراض المفارقة أو الأمور الخارجية فهو راجع إلى الشرط سواء أكان التعبير بصورة الاشتراط أم بنحو التقييد ، فلا فرق إذا بين أن يقول بعتك هذا العبد الكاتب أو بشرط أن يكون كاتبا ، أو على أن يكون كاتبا ، إذ لا أثر لمقام الاثبات وكيفية الابراز ، وإنما الاعتبار بلحاظ الواقع ومقام الثبوت . وقد عرفت أن التقييد غير متصور في المقام إذ الموجود الخارجي لا ينقسم إلى قسمين حتى يقيد بقسم دون قسم إلا أن يرجع إلى التعليق وهو موجب للبطلان حسبما عرفت ، فهو شرط لا محالة سواء عبر بلفظه أم بلفظ التقييد . هذا كله في العين الخارجية . وأما في الكلي كما لو باعه منا من الحنطة على أن تكون من المزرعة الفلانية . أما عنوان نفس المبيع وهو كونه حنطة فلا كلام ولا اشكال في كونه ملحوظا على وجه التقييد ، فلو سلمه شعيرا مثلا فهو غير المبيع جزما وهذا ظاهر . وأما بالنسبة إلى الأوصاف المعدودة من عوارض هذا الكلي والموجبة لتقسيمه إلى قسمين وتنويعه ( إلى نوعين ككونه من هذه المزرعة تارة ومن تلك أخرى )
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 96 | السيد الخوئي