تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
لا محالة لأنه يعد من عوارض هذا العمل وأوصافه ، ضرورة أن الايصال قد يكون قبل النصف وأخرى بعده ، فيتحصص بلحاظ هذا الوصف إلى حصتين وقد وقعت الإجارة على الحصة الأولى ، فإذا أوصله بعد النصف فلم يسلمه الحصة المستأجر عليها ، ولأجله لا يستحق شيئا من الأجرة . وقد يكون مصب الإجارة ومتعلقها هو الدابة لا العمل فتتعلق الإجارة بمنفعة الدابة وهي الركوب مشروطا بأن يوصله قبل النصف بحيث يكون الايصال شرطا في الايجار لا متعلقا له . ومن الواضح أن مثل هذا يرجع إلى الاشتراط ضرورة أن الايصال لا يكون قيدا في الدابة وعرضا قائما بها . ثم إن ما ذكره في المتن من البطلان في فرض عدم سعة الوقت إنما يتجه فيما إذا وقعت الإجارة على النحو الأول ، أعني العمل وهو الايصال لعدم كونه مقدورا فلا يملكه ليملكه بالايجار كما سبق ، نظير أن يؤجر نفسه على أن يطير أو يجمع بين الضدين . وأما إذا وقعت على النحو الثاني فآجره الدابة واشترط الايصال في وقت لا يسعه فغايته فساد الشرط ، ويبتني بطلان العقد حينئذ على كون الشرط الفاسد مفسدا ، الذي هو خلاف التحقيق ، بل خلاف ما عليه المحققون ومنهم الماتن نفسه - قدس سره - . وبالجملة فهذا الشرط من أجل عدم مقدوريته يفسد ولا يكون مشمولا لأدلة نفوذ الشرط ، فهو كاشتراط ارتكاب الحرام في الفساد فيندرج حينئذ تحت كبرى أن الشرط الفاسد هل يكون مفسدا أو لا ؟ فلا يصح اطلاق القول ببطلان الإجارة .