تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
فالظاهر من التوصيف بحسب المتفاهم العرفي رجوعه إلى التقييد أيضا لا إلى الاشتراط : بمعنى أن المبيع صنف خاص من هذا الكلي وحصة مخصوصة وهي المعنونة بكونها من المزرعة الفلانية ، بحيث لو سلمه من مزرعة أخرى فليس له اجبار المشتري على القبول ولو بأن يكون له خيار التخلف بل له الامتناع والزام البايع بدفع تلك الحصة التي وقع العقد عليها ، مدعيا أن هذا الفرد غير المبيع لا أنه هو وقد فقد وصفه ليثبت له الخيار . وهكذا الحال لو باعه عبدا كليا موصوفا بالكتابة أو كتابا كذلك على أن يكون من المطبعة الكذائية فإن المتفاهم العرفي في أمثال ذلك كله دخل الوصف في عنوان المبيع على سبيل التقييد وتخصيص الكلي بحصة معينة لا الرجوع إلى الاشتراط فله المطالبة بنفس تلك الحصة لو سلمه حصة أخرى ، إلا أن يقع بينهما تصالح وتراض جديد ، وذاك أمر آخر . وأما بالنسبة إلى الأمور الخارجية كما لو باعه منا من الحنطة على أن يخيط له ثوبا فمن الواضح أنها لا تكون قيدا في المبيع لضرورة أن مثل الخياطة لا يكون من أوصاف الحنطة بحيث تنقسم بلحاظها إلى قسمين مع الخياطة وبدونها فلا معنى للتقييد هنا إلا الاشتراط بمعنى أنه يبيع الحنطة لكن التزامه بالبيع منوط بتحقق الخياطة ومعلق عليها ولا التزام بدونها الراجع - كما عرفت - إلى جعل الخيار ، فليس للمشتري الامتناع من القبول - كما في سابقه - بل غايته الخيار لو تخلف . ( وبالجملة ) فبالنسبة إلى الأمور المفارقة التي لا تعد من العوارض لا معنى للتقييد ولا مناص فيها من إرادة الاشتراط ، وبهذا يظهر الحال في الأعمال فإنها أيضا من هذا القبيل . فلو آجره
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 97 | السيد الخوئي