شرح
على عمل مشروطا بشئ فإن كان ذلك الشئ من صفات العمل وعوارضه
القائمة به بحيث ينقسم العمل بلحاظه إلى قسمين ويتحصص بحصتين
كما لو آجر نفسه للصلاة عن الميت بشرط وقوعها في الحرم العلوي
الشريف رجع ذلك إلى التقييد وتنويع الطبيعة بهذا النوع الخاص ، فلو
صلى في مكان آخر لم يستحق شيئا إذ لم يأت بالعمل المستأجر عليه بتاتا .
وإن كان من الأمور الخارجية المفارقة غير المعدودة من عوارض
هذا العمل وصفته كما لو اشترط في المثال أن يصلي المستأجر أيضا عن
والد الأجير أو يزور عنه مثلا حيث إن ذاك عمل آخر لا يرتبط بهذا
العمل ولا يعد من عوارضه ولا يكاد ينقسم بلحاظه إلى قسمين فعندئذ
لا محيص من رجوعه إلى الاشتراط ولا سبيل في مثله إلى التقييد ، من
غير فرق في ذلك كله بين أنحاء التعبير وكيفية الابراز من كونه بصورة
التقييد أو على سبيل الاشتراط .ومن جميع ما ذكرناه يتضح افتراق التقييد عن الاشتراط مفهوما
وموردا وأنهما لا يكادان يردان على مورد واحد ، وأن المورد الذي
يصح فيه الاشتراط لا يمكن فيه التقييد وبالعكس من غير خصوصية
للفظ واختلاف التعبير في مقام الاثبات ، فإن الاعتبار بمقام الثبوت
وعرفت أن الاشتراط - في غير العين الخارجية - يرجع إلى التقييد
إن كان من قبيل الأوصاف للمبيع أو المستأجر عليه ، كما أن التقييد
يرجع إلى الاشتراط إن كان من قبيل الأمور الخارجية حسبما عرفت
بما لا مزيد عليه .
وعلى ضوء هذا الضابط يتضح لك جليا حال المثال المذكور في
المتن . فإن المستأجر عليه قد يكون هو العمل ، أي الايصال الخاص
وهو إلى كربلاء في النصف مع شعبان وعندئذ يرجع الشرط إلى التقييد