تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
وهذا ظاهر جدا في العقود الآبية عن الفسخ والتقابل كالنكاح على المشهور المنصور بل المتسالم عليه ، وإن ناقش فيه في الجواهر واحتمل قبوله للفسخ ولكنه غير واضح ، فإن الزوجية لا ترتفع إلا بالطلاق أو بالفسخ بعيوب خاصة دل النص عليها . والأمر في الايقاع كالطلاق أظهر وأوضح لعدم قبوله للفسخ قولا واحدا . فلو زوجت نفسها شريطة الاستقلال في السكنى ، أو طلق زوجته بشرط أن تفعل كذا وقد قبلت الشرط والتزمت به فإن معنى الشرط هنا لا يتحد معه في القسم الأول ، لعدم تطرق الفسخ فيه لكي يؤول إلى جعل الخيار كما آل إليه هناك حسبما عرفت . فليس معنى الشرط هنا تعليق الالتزام بالنكاح أو الطلاق على تحقق ذلك الشئ - الذي التزم به الطرف الآخر - خارجا . بل معناه أن أصل الطلاق أو النكاح معلق لكن لا على تحقق ذلك الشئ في الخارج ليكون من التعليق المبطل ، بل على نفس الالتزام به من الطرف المقابل الذي لا ضير في مثل هذا التعليق جزما ، فإنه إن لم يلتزم به فعلا فلا موضوع ولم ينعقد انشاء من أصله ، إذ قد كان منوطا في تكونه بوجود هذا التقدير حيث إنه قد أنشأ الحصة الخاصة المقرونة بفعلية هذا التقدير حسب الفرض . وإن التزم به حالا التزاما هو بمثابة الموضوع لهذا الانشاء ، فقد تحقق المعلق والمعلق عليه معا في آن واحد . فهذه الإناطة وإن كانت تعليقا في المنشأ لكنه تعليق على أمر حالي موجود بالفعل ، ومثله لا يقدح في العقد والايقاع . ونتيجة هذا النوع من الاشتراط أنه بعد ما التزم بالشرط وتم الايقاع أو العقد كان للشارط مطالبة المشروط عليه والزامه بالوفاء عملا بعموم