شرح
المؤمنون عند شروطهم . فلا يتضمن هذا الشرط إلا التكليف المحض
دون الوضع .وعلى الجملة فالشرط في باب المعاملات يرجع إلى أحد الأمرين
المزبورين : إما تعليق العقد على الالتزام ، وإما تعليق الالتزام به على
وجود الملتزم به خارجا ، وثمرته على الأول الالزام بالوفاء ، وعلى
الثاني جعل الخيار .
وربما يجتمعان كما لو كان الملتزم به فعلا اختياريا في عقد قابل
للفسخ ، مثل ما لو باع بشرط الخياطة ، فقد اشتمل هذا على تعليق
البيع على الالتزام بالخياطة ، فمن ثم كانت له المطالبة بها كما اشتمل
على تعليق الالتزام به على تحققها خارجا ، ولأجله كان له الفسخ أو
تخلف الشرط ولم تتحقق الخياطة في الخارج . هذا كله ما يرجع إلى الشرط .
وقد اتضح أن مفهومه في الكل بمعنى واحد وهو الربط ، ومنه
اطلاقه على شريط المساحة ، أو على الخيط الذي يكون بين جدارين
أو شجرتين باعتبار كونه رابطا بين الطرفين ، فليس هو من قبيل
الاشتراك اللفظي ، بل في الجميع بمعنى واحد . غايته أن كيفية الارتباط
ومصاديقه تختلف باختلاف الاطلاقات والموارد حسبما عرفت .
وأما القيد فتارة يكون مورده العين الخارجية ، وأخرى يلاحظ
في الكلي ، وثالثة في الأعمال .
أما الأعيان كما لو قال : بعتك هذه العين الشخصية بشرط كذا
أو آجرتكها على كذا ، فالشرط المزبور يتصور على وجوه ثلاثة :
أحدها : أن يكون من مقومات الموضوع باعتبار أن له تمام الدخل
في ماليته ، بل في قوامه وعنوانه ، كما لو باعه هذا الجسم الأصفر
على أن يكون ذهبا ، أو الحيوان على أن يكون شاة ونحو ذلك من