تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
المؤمنون عند شروطهم . فلا يتضمن هذا الشرط إلا التكليف المحض دون الوضع .وعلى الجملة فالشرط في باب المعاملات يرجع إلى أحد الأمرين المزبورين : إما تعليق العقد على الالتزام ، وإما تعليق الالتزام به على وجود الملتزم به خارجا ، وثمرته على الأول الالزام بالوفاء ، وعلى الثاني جعل الخيار . وربما يجتمعان كما لو كان الملتزم به فعلا اختياريا في عقد قابل للفسخ ، مثل ما لو باع بشرط الخياطة ، فقد اشتمل هذا على تعليق البيع على الالتزام بالخياطة ، فمن ثم كانت له المطالبة بها كما اشتمل على تعليق الالتزام به على تحققها خارجا ، ولأجله كان له الفسخ أو تخلف الشرط ولم تتحقق الخياطة في الخارج . هذا كله ما يرجع إلى الشرط . وقد اتضح أن مفهومه في الكل بمعنى واحد وهو الربط ، ومنه اطلاقه على شريط المساحة ، أو على الخيط الذي يكون بين جدارين أو شجرتين باعتبار كونه رابطا بين الطرفين ، فليس هو من قبيل الاشتراك اللفظي ، بل في الجميع بمعنى واحد . غايته أن كيفية الارتباط ومصاديقه تختلف باختلاف الاطلاقات والموارد حسبما عرفت . وأما القيد فتارة يكون مورده العين الخارجية ، وأخرى يلاحظ في الكلي ، وثالثة في الأعمال . أما الأعيان كما لو قال : بعتك هذه العين الشخصية بشرط كذا أو آجرتكها على كذا ، فالشرط المزبور يتصور على وجوه ثلاثة : أحدها : أن يكون من مقومات الموضوع باعتبار أن له تمام الدخل في ماليته ، بل في قوامه وعنوانه ، كما لو باعه هذا الجسم الأصفر على أن يكون ذهبا ، أو الحيوان على أن يكون شاة ونحو ذلك من