تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
جدا أنهم لا يريدون بهذه العبارة مجرد الظرفية والمقارنة ضرورة أنها بمجردها لم تكن موضوعا لأي حكم شرعي . إذ لنفرض أنه باع وفي ضمنه أو مقارنا معه وعده بكذا وكذا فإن التقارن الحاصل بين هذين الالتزامين بما هو وفي حد ذاته لا يستوجب الالزام المستتبع لوجوب الوفاء ما لم تتحقق بينهما علقة ربطية تعقد أحدهما بالآخر .والكلام في تحليل المراد من هذا الربط المعبر عنه بالشرط في المقام وأنه ما معنى الربط هنا والشارط يربط أي شئ بأي شئ . الظاهر أنه يرجع إلى أحد معنيين على سبيل منع الخلو ، ربما يجتمعان . أحدهما : تعليق الالتزام بالعقد على تقدير خاص خارج غالبا عن اختيار المتعاملين ، فهو ينشئ العقد مطلقا ومن غير أي تعليق فيه نفسه إلا أنه يجعل التزامه بهذا العقد وانهائه له منوطا ومعلقا على تحقق أمر أو وصف معين ، كما لو باع العبد بشرط أن يكون كاتبا ، فإنا لو فتشنا كيفية ارتباط البيع بكتابة العبد التي هي أمر اتفاقي خارجي قد تكون وقد لا تكون نرى أن البايع لا يعلق أصل البيع على الكتابة ولا يجعل الانشاء البيعي منوطا بها ، كيف والتعليق في العقود باطل بالاجماع ، كما أنه ليس بمراد له خارجا قطعا . وإنما يعلق التزامه بهذا البيع - المفروض وقوعه وتحققه على كل تقدير - على وجود تلك الصفة بحيث لولاها لم يكن ملتزما بهذا البيع وله الحق في أن يرفع اليد عنه . وهذا كما ترى مرجعه إلى جعل الخيار على تقدير عدم الكتابة ، ومن المعلوم أن التعليق في الالتزام ليس فيه أي محذور أو شائبة اشكال . ثانيهما : تعليق نفس العقد أو الايقاع على التزام الطرف المقابل بشئ فإن التزم وإلا فلا عقد ولا ايقاع وكأنما لم يصدر منه أي انشاء