تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
مفروض الوجود عند تعلق الحكم وأنه لم ينشأ على سبيل الاطلاق ، بل في هذا التقدير الخاص ، ففي الحقيقة يرجع الشرط هنا إلى الموضوع كما أن الموضوع يرجع إلى الشرط ، فكما أن قولنا الخمر حرام يرجع إلى قولنا إن كان هذا المايع خمرا فهو حرام ، فكذلك جملة ( إن استطعت فحج ) يرجع إلى قولك المستطيع يحج فيعبر عن هذا المؤدي تارة بالجملة الحملية ، وأخرى بالجملة الشرطية ، وكلتاهما بمعنى واحد . وعلى الجملة فالشروط في باب الأحكام برمتها قيود ملحوظة في جانب الموضوع أخذت مفروضة الوجود وإن عبر عنها بالشرط حسبما عرفت . ثالثها : ما يطلق في باب متعلقات الأحكام - لا نفس الأحكام - من الصلاة والصيام ونحوهما من الواجبات وغيرها كالطهارة والستر والاستقبال بالنسبة إلى الصلاة ونحوها من ساير شرائط المأمور به ، حيث إن هذا الاطلاق أيضا يغاير ما سبق فإن الشروط هناك قيود في الموضوع ، وهنا في متعلق التكليف فيراد أن المأمور به ليس هو الصلاة مثلا بنحو الاطلاق ، بل حصة خاصة من تلك الطبيعة وهي المقترنة بهذه الخصوصية ، فهي قيود في المأمور به على نحو يكون التقيد بها جزءا فيه ، غايته جزءا تحليليا لا خارجيا وبهذا امتازت المقيدات عن المركبات . رابعها : ما يطلق في باب العقود والايقاعات ، أعني الشروط المجهولة من قبل نفس المتعاقدين لا المعتبرة من ناحية الشرع أو العقلاء كاشتراط البايع على المشتري شيئا ، أو المؤجر على المستأجر ونحو ذلك مما يشترط في متن عقد أو ايقاع ، فإن للشرط هنا معنى آخر مغايرا لجميع ما مر . فقد ذكر الفقهاء في تفسيره أنه التزام في ضمن التزام . ومن الظاهر