تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
أحدها : ما هو المصطلح عند أهل الفلسفة المعدود لديهم من أجزاء العلة التامة وهو الدخيل في تأثير المقتضي لدى ترتب المقتضي عليه . إما من جهة الدخل في قابلية القابل أو في فاعلية الفاعل . فالأول : كالمماسة ويبوسة المحل بالإضافة إلى تأثير النار في الاحراق فإن من الواضح أن المقتضي للاحراق وما ينشأ منه الأثر إنما هو النار لا مثل المماسة وإنما هي أو اليبوسية شرط في تأثير المقتضي في ترتب الأثر عليه . والثاني : كالقدرة في تحقق الفعل الاختياري في الخارج فإنها لم تكن علة لوجوده ، بل الفعل يستند إلى فاعله وينبعث عن إرادته ، غير أن تأثير الإرادة مشروط بالقدرة ، وإلا فالفاعل قاصر والإرادة غير مؤثرة .فالشرط بهذا المعنى يطلق في مقابل المقتضي في اصطلاح الفلسفي . ثانيها : ما يطلق في باب الأحكام التكليفية أو الوضعية كالوجوب والحرمة ، أو الملكية والزوجية ونحوها فيقال إن دلوك الشمس مثلا شرط في وجوب الصلاة . أو السفر شرط في وجوب القصر ، أو بلوغ العاقد شرط في حصول الملكية ، أو الصيغة الخاصة شرط في تحقق الزوجية إلى ما شاكل ذلك مما يعد من شرائط الأحكام . فإنه لا شبهة ولا كلام في عدم كون هذا الاطلاق من سنخ الاطلاق الأول ، ضرورة عدم تأثير لمثل الدلوك في وجوب الصلاة لا في فاعلية الفاعل ولا في قابلية القابل ، فإن الحكم الشرعي أو غيره فعل اختياري يصدر ممن بيده الحكم وينشأ عن إرادته المستقلة من غير إناطة بالدلوك الخارجي بتاتا . بل المراد من الاشتراط في أمثال المقام الأخذ في الموضوع وجعله
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 90 | السيد الخوئي