تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وعلى ما ذكرناه من البطلان فعلى تقدير العمل يستحق أجرة المثل ، وكذا في المسألة السابقة إذا سكن الدار شهرا أو أقل أو أكثر ( 1 )
شرح
وأنه إن أضفت إليها هذه الخصوصية فلك درهم آخر ولا يبعد أن يكون هذا هو المتعارف في أمثال المقام فيعطيه - مثلا - رسالة ليوصلها إلى كربلاء بدرهم ، ويقول له : إن أوصلتها في هذا اليوم فلك درهم آخر فيكون طبعا من قبيل الأقل والأكثر ، وإن كان الأمر في المثال الأول أظهر لسلامته عن تطرق هذه الخدشة التي من أجلها تأمل في المثال الثاني من لم يتأمل في المثال الأول حسبما عرفت . ( 1 ) : فيستحق صاحب الدار أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها المستأجر كما يستحق العامل أجرة مثل عمله ، إذ بعد أن لم يمض الشارع الأجرة المسماة بمقتضى افتراض فساد الإجارة فوجودها كالعدم وكأن العقد لم يكن ، وبما أن عمل العامل كمال المالك محترم لا يذهب هدرا وقد وقع بأمر المستأجر وهو الذي استوفاه وأتلفه . فلا جرم يضمن لصاحبه أجرة المثل . هكذا ذكره الماتن وغيره من الفقهاء مرسلين له ارسال المسلمات . ولكن للنظر في اطلاقه مجال واسع . والوجه فيه أن احترام المال وإن استوجب الضمان لكنه مراعى بعدم كون المالك بنفسه مقدما على الغائه وأساقطه وسلب احترامه . ومن ثم لو أمر زيدا أن يعمل له العمل مجانا ففعل لم يكن له بعدئذ مطالبة الآمر بالأجرة ، إذ هو بنفسه ألغى الاحترام وأقدم على المجان