تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم والقول بالصحة إجارة في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحة في الثاني دون الأول ( 1 )
شرح
بين الأقل والأكثر الوقوع بعنوان الإجارة على طبيعي العمل المنطبق قهرا على الأقل ، ولحاظ الأكثر على سبيل الاشتراط حسبما مر . وكيفما كان فلا اشكال في الصحة لو كان المقصود عنوان الجعالة بجعل جعلين على عملين وانشاء جعالتين مقارنتين والعامل بعمله الخارجي يختار أحدهما فيستحق بعدئذ الأجرة ، ولا تضر الجهالة في باب الجعالة كما هو واضح . وقد عرفت الصحة بعنوان الإجارة أيضا في خصوص ما إذا كانا من قبيل الأقل والأكثر كالمثال المزبور لا ما إذا كانا متباينين ، كما لو قال : إن خطت هذا جبة فدرهمان ، وإن خطته قباءا فدرهم واحد . فإنه لا مناص في مثله من الحكم بالبطلان إجارة . وعلى أي حال فيجمع ما ذكر في هذا المثال جار في المثال الآخر المذكور في المتن أعني قوله : ( إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملته في الغد فلك درهم ) بمناط واحد صحة وفسادا كما لا يخفى . ( 1 ) : لم نعثر على هذا القائل ، كما لم يتضح مستنده . والمعروف بينهم ما عرفت من اتحاد الفرضين قولا وقائلا ودليلا ، ولا يبعد أن تكون العبارة سهوا من قلمه الشريف ، وصحيحها عكس ذلك بأن يلتزم بالصحة في الأول دون الثاني . إذ قد نسب إلى جماعة منهم الشيخ وصاحب الكفاية التردد في الثاني