درهمان وإن عملته في الغد فلك درهم والقول بالصحة إجارة
في الفرضين ضعيف ، وأضعف منه القول بالفرق بينهما بالصحة
في الثاني دون الأول ( 1 )
شرح
بين الأقل والأكثر الوقوع بعنوان الإجارة على طبيعي العمل المنطبق
قهرا على الأقل ، ولحاظ الأكثر على سبيل الاشتراط حسبما مر .
وكيفما كان فلا اشكال في الصحة لو كان المقصود عنوان الجعالة
بجعل جعلين على عملين وانشاء جعالتين مقارنتين والعامل بعمله الخارجي
يختار أحدهما فيستحق بعدئذ الأجرة ، ولا تضر الجهالة في باب الجعالة
كما هو واضح .
وقد عرفت الصحة بعنوان الإجارة أيضا في خصوص ما إذا كانا
من قبيل الأقل والأكثر كالمثال المزبور لا ما إذا كانا متباينين ، كما لو
قال : إن خطت هذا جبة فدرهمان ، وإن خطته قباءا فدرهم واحد .
فإنه لا مناص في مثله من الحكم بالبطلان إجارة .
وعلى أي حال فيجمع ما ذكر في هذا المثال جار في المثال الآخر
المذكور في المتن أعني قوله : ( إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم
فلك درهمان ، وإن عملته في الغد فلك درهم ) بمناط واحد صحة
وفسادا كما لا يخفى .
( 1 ) : لم نعثر على هذا القائل ، كما لم يتضح مستنده . والمعروف
بينهم ما عرفت من اتحاد الفرضين قولا وقائلا ودليلا ، ولا يبعد أن
تكون العبارة سهوا من قلمه الشريف ، وصحيحها عكس ذلك بأن
يلتزم بالصحة في الأول دون الثاني .
إذ قد نسب إلى جماعة منهم الشيخ وصاحب الكفاية التردد في الثاني