تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر ( 1 ) العبارة صح وكذا الحال إذا قال إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك
شرح
لكن هذا يختص بما إذا كان العملان المتضادان متباينين كما لو قال صاحب البستان : إن سقيت البستان اليوم فلك درهم ، وإن بنيت جداره فلك درهمان ولا يتمكن الأجير من الجمع بينهما فإنه يجري فيه حينئذ جميع ما عرفت . وأما إذا كان من قبيل الأقل والأكثر كالمثال المذكور في المتن من الخياطة المرددة بين الدرز والدرزين . فيمكن تصحيحه بتعلق الإجارة بالأقل ( 1 ) متعينا ويشترط عليه أنه إن زاد فله درهم آخر لتلك الزيادة ، كما قد يتفق ذلك بالنسبة إلى الأفعال الخارجية ، فيقول الأجير : إن كنست هذه الغرفة فلك درهم وإن كنست الأخرى فلك درهم آخر فإن مرجعه إلى الايجار على كنس غرفة واحدة بدرهم وشرط آخر على تقدير الزيادة ، أو أن يكون ذلك على نحو الجعالة ، نظير ما مر من قوله : آجرتك شهرا بدرهم وإن زدت فبحسابه . وبالجملة فالظاهر أن المثال المذكور في المتن لا ينطبق على الكبرى الكلية من الايجار على إحدى المنفعتين المتضادتين ، وإنما ينطبق عليها مورد التباين لا الأقل مع الأكثر حسبما عرفت . فإن الايجار يقع حينئذ على الأقل قهرا ويكون الأكثر على سبيل الاشتراط . ( 1 ) : بل لا يبعد أن يكون الظاهر من مثل تلك العبارة الدائرة
هامش
( 1 ) كما يمكن دعوى التعلق بالأكثر متعينا واشتراط نقص الأجرة إن كانت الخياطة فارسية .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 84 | السيد الخوئي