وإن كان بعنوان الجعالة كما هو ظاهر ( 1 ) العبارة صح وكذا
الحال إذا قال إن عملت العمل الفلاني في هذا اليوم فلك
شرح
لكن هذا يختص بما إذا كان العملان المتضادان متباينين كما لو قال
صاحب البستان : إن سقيت البستان اليوم فلك درهم ، وإن بنيت
جداره فلك درهمان ولا يتمكن الأجير من الجمع بينهما فإنه يجري فيه
حينئذ جميع ما عرفت .
وأما إذا كان من قبيل الأقل والأكثر كالمثال المذكور في المتن من
الخياطة المرددة بين الدرز والدرزين .
فيمكن تصحيحه بتعلق الإجارة بالأقل ( 1 ) متعينا ويشترط عليه
أنه إن زاد فله درهم آخر لتلك الزيادة ، كما قد يتفق ذلك بالنسبة إلى
الأفعال الخارجية ، فيقول الأجير : إن كنست هذه الغرفة فلك درهم
وإن كنست الأخرى فلك درهم آخر فإن مرجعه إلى الايجار على كنس
غرفة واحدة بدرهم وشرط آخر على تقدير الزيادة ، أو أن
يكون ذلك على نحو الجعالة ، نظير ما مر من قوله : آجرتك شهرا
بدرهم وإن زدت فبحسابه .
وبالجملة فالظاهر أن المثال المذكور في المتن لا ينطبق على الكبرى
الكلية من الايجار على إحدى المنفعتين المتضادتين ، وإنما ينطبق عليها
مورد التباين لا الأقل مع الأكثر حسبما عرفت . فإن الايجار يقع حينئذ
على الأقل قهرا ويكون الأكثر على سبيل الاشتراط .
( 1 ) : بل لا يبعد أن يكون الظاهر من مثل تلك العبارة الدائرة
هامش
( 1 ) كما يمكن دعوى التعلق بالأكثر متعينا واشتراط نقص الأجرة
إن كانت الخياطة فارسية .